تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مع هذا كلّه نقول إن الخير في هذه الأمة إلى يوم القيامة كما جاءنا به نبأ النبوّة ، وهذا الانحراف الذي نراه اليوم نرجو أن يكون عارضًا يزول ، ولو قام العلماء الأتقياء وأدوا ما عليهم من النصيحة لله ولرسوله وللمؤمنين ، وأحيوا روح القرآن ، وذكروا المؤمنين بمعانيه الشريفة ، واستلفتوهم إلى عهد الله الذي لا يخلف ، لرأيت الحق يسمو ، والباطل يسفل ، ولرأيت نورًا يبهر الأبصار ، وأعمالًا تحار فيها الأفكار ، وإن الحركة التي نحسها من نفوس المسلمين في أغلب الأقطار هذه الأيام ، تبشرنا بأن الله قد أعدّ النفوس لصيحة حق يجمع بها كلمة المسلمين ، ويوحد بها بين جميع الموحدين ، ونرجو أن يكون العمل قريبًا ، فإن فعل المسلمون وأجمعوا أمرهم للقيام بما أوجب الله عليهم ، صحت لهم الأوبة ، ولصحت منهم التوبة ، وعفا الله عنهم ، والله ذو فضل على المؤمنين ، فعلى العلماء أن يسارعوا إلى هذا الخير ، وهو الخير كلّه ، جمع كلمة المسلمين ، والفضل كل الفضل لمن يبدأ منهم بالعمل « مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدا » [ الكهف : 17 ] . * * *