تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
العاقبة لو لم يتداركوا أمرهم بالرجوع إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ورفض كل بدعة ، والخروج عن كل عادة سيئة ، لا تنطبق على نصوص الكتاب العزيز ، ويقصوا عليهم أحوال الأمم الماضية ، وما نزل بها من قضاء الله عندما حادت عن شرائعه ، ونبذت أوامره « فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » [ الزمر : 26 ] . على العلماء أن يزيلوا اليأس بتذكير وعد الله ووعده الحق في قوله تعالى : « وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً » [ النور : 55 ] ، هذه وظيفة العلماء الراسخين وما هم بقليل بين المسلمين ، ولا نظنهم يتهاونون فيما فوّض الله إليهم ، ووكل إلى ذمتهم ، وهم أمناء الدين وحملة الشرع ، ورافعو لواء الإسلام ، وأوصياء الله على المؤمنين ، أعانهم الله على خير أعمالهم ، ونفع بهم المؤمنين بإرشادهم . * * *