تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

يَوْمَ غَديرِ خُمٍّ ، وَبِذِى الْحُلَيْفَةِ ، وَبعَدْهَُ الْمَقامُ الثّالِثُ بِاَحْجارِ الزَّيْتِ ( 1 ) ، وَلَوْ سَلَّمْتُمُ الْأَمْرَ لأِهَلْهِِ سَلِمْتُمْ ، وَلَوْ ابْصَرْتُمْ بابَ الْهُدى رَشَدْتُمْ . اللّهُمَّ انّى دَلَلْتُهُمْ عَلى طَريقِ الرَّحْمَةِ ، وَحَرَصْتُ عَلى تَوْفيقِهِمْ باِلتنَّبْيهِ وَالتَّذْكِرَةِ ، لِثُثيبَ راجِعٌ ، وَيَتَذَكَّرَ مُتَذَكِّرٌ ، فَلَمْ يُطَعْ لي قَوْلٌ ، اللّهُمَّ وَانّى اعيدُ عَلَيْهِمُ الْقَوْلَ لِيَكُونَ اثْبَتَ لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ . ايُّهَا النّاسُ اعْرَفُوا فَضْلَ مَنْ فَضَّلَ اللّهُ ، وَاخْتارُوا حَيْثُ اخْتارَ اللّهُ ، وَقَدْ فُضِّلْنا اهْلَ الْبَيْتِ ، وَطُهِّرْنا مِنَ الْفَواحِشِ ، فَنَحْنُ عَلى مِنْهاجِ الْحَقِّ ، وَمَنْ خالَفَنا عَلى مِنْهاجِ الْباطِلِ ، وَلَئِنْ خالَفْتُمْ اهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ لَتُخالِفُنَّ الْحَقَّ ، انَّهُمْ لا يُدْخِلُونَكمْ في رَدى ، وَلا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ بابِ هُدىً ، وَقَدْ قالَ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ وَسَلَّمَ : لا تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا ، وَلا تُخالِفُوهُمْ فَتَجْهَلُوا ، وَلا تَتَخَلَّفُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِكُوا ، وَلا تُعَلِّمُوهُمْ فَاِنَّهُمْ اعْلَمُ مِنْكُمْ ، اعْلَمُ النّاسِ كِباراً ، وَاحْلَمُهُمْ صِغاراً ، فَاتَّبِعُوا الْحَقَّ وَاهلْهَُ حَيْثُ كانُوا ، قَدْ وَاللّهِ فُرِغَ مِنَ الْأَمْرِ ، لا يَزيدُ فيمَنْ احَبَّنى رَجُلٌ ، وَلا يَنْقُصُ مِنْهُمْ رَجُلٌ .

( 27 ) ومن كلام له عليه السلام : « في المعنى السابق » وَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفِظُونَ مِنْ اصْحابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ وَسَلَّمَ ،
هامش
( 1 ) أحجار الزّيت : المكان الّذى قتل عنده النّفس الزّكيّة .