قَدْ جَعَلَ لِلْمُتَّقينَ الْمَخْرَجَ مِمّا يَكْرَهُونَ ، وَالرِّزْقَ مِمّا لا يَحْتَسِبُونَ ، فَتَنَجَّزُوا مِنَ اللّهِ موَعْوُودهَُ ، وَاطْلُبُوا ما عنِدْهَُ بطِاعتَهِِ ، وَالْعَمَلِ بمِحَابهِِّ ، فاَنِهَُّ لا يُدْرَكُ الْخَيْرُ الّا بِهِ ، وَلا يُنالُ ما عنِدْهَُ الّا بطِاعتَهِِ ، وَلا تُكْلانَ فيما هُوَ كائِنٌ الّا عَلَيْهِ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ الّا بِهِ .
( 25 ) ومن كلام له عليه السلام « في الذكر الحكيم »
عَلَيْكُمْ كِتابُ اللّهِ ، فاَنِهَُّ الْحَبْلُ الْمَتينُ ، وَالنُّورُ الْمُبينُ ، وَالصِّراطُ الْمُسْتَقيمُ ، وَالشِّفآءُ النّافِعُ ، وَالرَّىُّ النّافِعُ ، وَالْعِصْمَةُ لِلْمُتَمَسِّكُ ، وَالنَّجاةُ لِلْمُتَعَلِّقُ ، لا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمَ ، وَلا يَزيغُ فَيُتَشَعَّبَ ، وَلا يَخْلُقُ عَلى كَثْرَةِ التِّرْدادِ مَنْ قالَ بِهِ صَدَقَ ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ لَحِقَ .
( 26 ) ومن خطبة له عليه السلام « يذكر فيها ال محمد عليهم السلم : »
انهَُّ لا يُقاسُ بِنا الِ مُحَمَّدٍ مِنْ هذهِِ الْأُمَّةِ احَدٌ ، وَلا يُسَوّى مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَيْهِ ، نَحْنُ اطْوَلُ النّاسِ اغْراساً ، وَافْضَلُ النّاسِ انْفاساً ، نَحْنُ عِمادُ الدّينِ ، بِنا يَلْحَقُ التّالى ، وَالَيْنا يفَى ءُ الْغالى ، وَلَنا خَصآئِصُ حَقِّ الْوَلايَةِ ، وَفينَا الْوَصِيَّةُ وَالْوِراثَةُ ، وَحُجَّةُ اللّهِ عَلَيْكُمْ في حَجَّةِ الْوِداعِ