تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
عَلى خَمْسٍ : الْعُلَمآءُ وَهُمُ الْأَدِلّاءُ عَلَى اللّهِ ، وَالزُّهّادُ وَهُمُ الطَّريقُ الَى اللّهِ ، وَالتُّجّارُ وَهُمْ امَنآءُ اللّهِ ، وَالْغُزاةُ وَهُمْ انْصارُ دينِ اللّهِ ، وَالْحُكّامُ وَهُمْ رُعاةُ خَلْقِ اللّهِ . فَاِذا كانَ الْعالِمُ طَمّاعاً ، وَلِلْمالِ جَمّاعاً فَبِمَنْ يُسْتَدَلُّ وَإذا كانَ الزّاهِدُ راغِباً ، وَلِما في ايْدِى النّاسِ طالباً فَبِمَنْ يُقْتَدى ، وَإذا كانَ التّاجِرُ خائِناً ، وَلِلزَّكوةِ مانِعاً فَبِمَنْ يُسْتَوْثَقُ ، وَإذا كانَ الْغازى مرآئياً ، وَلِلْكَسْبِ ناظِراً فَبِمَنْ يُذَبُّ عَنِ الْمُسْلِمينَ ، وَإذا كانَ الْحاكِمُ ظالِماً ، وَفِى الْأَحْكامِ جآئِراً ، فَبِمَنْ يُنْصَرُ الْمَظْلُومُ عَلَى الظّالِمِ . فَوَ اللّهِ ما اتْلَفَ النّاسِ الَّا الْعُلَمآءُ الطَّمّاعُونَ ، وَالزُّهّادُ الرّاغِبُونَ ، وَالتُّجّارُ الْخآئِنُونَ ، وَالْغُزاةُ الْمُرآئُونَ ، وَالْحُكّامُ الْجآئِرُونَ ، وَسَيَعْلَمُ الَّذينَ ظَلَمُوا اىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .

( 289 )

وقال عليه السّلام : إذا زادَ عُجْبُكَ بِما انْتَ فيهِ مِنْ سُلْطانِكَ ، فَحَدَثَتْ لَكَ ابُهَّةٌ اوْ مَخيلَةٌ ، فَانْظُرْ إلى عِظَمِ مُلْكِ اللّهِ وَقدُرْتَهِِ ، مِمّا لا تَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِكَ ، فَاِنَّ ذلِكَ يُلَيِّنُ مِنْ جِماحِكَ ، وَيَكُفُّ مِنْ غَرْبِكَ ، وَيَفيئُ الَيْكَ بِما عَزَبَ عَنْكَ منْ عَقْلِكَ .

( 290 )

وقال عليه السّلام : باكِرُوا فَالْبَرَكَةُ فِى الْمُباكَرَةِ