تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ قال الشّعبى : تكلّم أمير المؤمنين عليه السّلم بتسع كلمات ، ارتجلهنّ ، ارتجالًا فقأن عيون الحكمة ، وأيتمن جواهر البلاغة ، وقطعن جميع الأنام عن اللّحاق بواحدة منهنّ ، ثلاثٌ منها في المناجاة ، وثلاثٌ منها في الحكمة ، وثلاثٌ منها في الأدب امّا اللّاتى في المناجاة ،

1

فقال عليه السّلم : الهى كَفى بي عِزًّا انْ اكُونَ لَكَ عَبْداً ، وَكَفى بي فَخْراً انْ تَكُونَ لي رَبًّا ، انْتَ كَما احِبُّ ، فَاجْعَلْنى كَما تُحِبُّ . وامّا اللّاتى في الحكمة ،

2

فقال عليه السّلم : قيمَةُ كُلِّ امْرِءٍ ما يحُسْنِهُُ ، وَما هَلَكَ امْرُءٌ عَرَفَ قدَرْهَُ ، وَالْمَرْءُ مَخْبوُءٌ تَحْتَ لسِانهِِ ( 1 ) . وامّا اللّاتى في الأدب ،

3

فقال عليه السّلم : امْنُنْ عَلى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ اميرهَُ ، وَاحْتَجْ إلى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ اسيرهَُ ، وَاسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ تكُنْ نظَيرهَُ .
هامش
( 1 ) قال الحديدى في شرح النّهج م 4 313 ط مصر : امّا هذه اللّفظة فلا نظير لها في الايجاز ، والدّلالة على المعنى ، وهي من ألفاظه المعدودة .