تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
تِلاوَةِ الْقُرْانِ ، افَلا تَسْخَطُونَ وَتَنْقِمُونَ انْ يُنازِعَكُمُ الْوِلايَةَ عَلَيْكُمْ سُفَهآؤُكُمْ ، وَالْأَراذِلُ وَالْأَشْرارُ مِنْكُمْ ، اسْمَعُوا قَوْلى إذا قُلْتُ ، وَاطيعُوا امْرى إذا امَرْتُ ، وَاعْرِفُوا نَصيحَتى إذا نَصَحْتُ وَاعْتَقِدُوا حَزْمى إذا حَزَمْتُ ، وَالْتَزِمُوا عَزيمَتى إذا عَزَمْتُ ، وَانْهَضُوا لِنُهُوضى ، وَقارِعُوا مَنْ قارَعْتُ ، فَاِنْ عَصَيْتُمُونى لا تَرْشُدُوا . خُذُوا لِلْحَرْبِ اهُبَّتَها ، وَاعِدُّوا التَّهَيُّؤَ لَها ، فَاِنَّها قَدْ وَقَدَتْ نارُها ، وَعَلا سَناها ، وَتَجَرَّدَ لَكُمُ الظّالِمُونَ ، كَيْما يُطْفِؤُا نُورَ اللّهِ ، وَيَقْهَرُوا عِبادَ اللّهِ ، الا انهَُّ لَيْسَ اوْلِيآءُ الشَّيْطانِ مِنْ اهْلِ الطَّمَعِ وَالْجَفآءِ ، بِاَوْلى فىِ الْجَدِّ في غَيِّهِمْ وَضَلالِهِمْ وَباطِلِهِمْ مِنْ اهْلِ النَّزاهَةِ وَالْحَقِّ ، وَالْاِخْباتِ بِالْجَدِّ في حَقِّهِمْ ، وَطاعَةِ رَبِّهِمْ ، وَمُناصَحَةِ امامِهِمْ ، انّى وَاللّهِ لَوْ لَقيتُهُمْ وَحيداً مُنْفَرِداً ، وَهُمْ في اهْلِ الْأَرْضِ انْ بالَيْتُ بِهِمْ ، اوِ اسْتَوْحَشْتُ مِنْهُمْ ، انّى في ضَلالِهِمُ الَّذى هُمْ فيهِ ، وَالْهُدىَ الَّذى انَا عَلَيْهِ ، لَعَلى بَصيرَةٍ وَيَقينٍ ، وَبَيِّنَةٍ مِنْ رَبّى ، وَانّى لِلِقآءِ رَبّى لَمُشْتاقٌ ، وَلِحُسْنِ ثوَابهِِ لَمُنْتَظِرٌ راجٍ ، وَلكِنَّ اسَفاً يَعْتَرينى ، وَجَزَعاً يُريبُنى ، مِنْ انْ يَلِىَ هذهِِ الْأُمَّةَ سُفَهآءُها وَفُجّارُها ، فَيَتَّخِذُونَ مالَ اللّهِ دُوَلًا وَعِبادَ اللّهِ خَوَلًا ، وَالصّالِحينَ حَرْباً ، وَالْقاسِطينَ حِزباً ، وَايمُ اللّهِ لَوْلا ذلِكَ ما اكْثَرْتُ تَاْليبَكُمْ وَتَحْريضَكُمْ ، وَلَتَرَكْتُكُمْ ، فَوَ اللّهِ