الْقَوْمَ قَدِ اجْتَمَعُوا ، وَجَدُّوا وَتَناصَحُوا ، وَانَّكُمْ تَفَرَّقْتُمْ وَاخْتَلَفْتُمْ وَتَغاشَشْتُمْ ، فَاَنْتُمْ انِ اجْتَمَعْتُمْ تَسْعُدُونَ ، فَاَيْقِظُوا رَحِمَكُمُ اللّهُ نآئِمَكُمْ ، وَتَحَرَّفُوا لِحَرْبِ عَدُوِّكُمْ ، انَّكُمْ تُقاتِلُونَ الطُّلَقآءَ وَابْنآءَ الطُّلَقآءِ ، مَنْ اسْلَمَ كَرْهاً ، وَكانَ لِرَسوُلِ اللّهِ حَرْباً ، اعْدآءَ السُّنَّةِ وَالْقُرْانِ ، وَاهْلَ الْاَحْزابِ ، وَمَنْ كانَتْ بوَآئقِهُُ تُتَّقى ، وَكانَ عَنِ الدّينِ مُنْحَرِفاً ، وَاكِلَةَ الرُّشا ، وَعَبيدَ الدُّنْيا وَالْبِدَعِ وَالْاَحْداثِ .
لَقَدْ نُمِىَ الَىَّ ، انَّ ابْنَ الْباغِيَةِ لَمْ يُبايِعْ مُعاوِيَةَ حَتّى شَرَطَ عَلَيْهِ انْ ياَتْيِهَُ اتاوَةً هِىَ اعْظَمُ مِمّا في يدَيَهِْ مِنْ سلُطْانهِِ ، فَصَفِرَتْ يَدُ هذَا الْبائِعِ دينهَُ بِالدُّنْيا ، وَتَرِبَتْ يَدُ هذَا الْمُشْتَرى نُصْرَة غادِرٍ فاسِقٍ بِاَمْوالِ النّاسِ ، وَانَّ مِنْهُمْ لَمَنْ شَرِبَ فيكُمُ الْخَمْرَ ، اوْ جُلِدَ حَدًّا في الْاِسْلامِ ، فَهؤُلآءِ قادَةُ الْقَوْمِ ، وَمَنْ تَرَكْتُ ذِكْرَ مسَاويهِ مِنْهُمْ شَرٌّ وَاضَرُّ ، وَهؤُلآءِ الَّذينَ لَوْ وُلُّوا عَلَيْكُمْ لَاَظْهَرُوا فيكُمُ الْغَضَبَ وَالْفَخْرَ ، وَالتَّسَلُّطَ بِالْجَبَرُوتِ ، وَالْفَسادَ فِى الْاَرْضِ ، وَلَتَبِعُوا الْهَوى ، وَما حَكَمُوا بِالرَّشادِ ، وَانْتُمْ عَلى ما فيكُمْ مِنْ تَخاذُلٍ وَتَواكُلٍ خَيْرٌ مِنْهُمْ ، وَاهْدى سَبيلًا ، فيكُمُ الْحُكَمآءُ وَالْعُلَمآءُ وَالْفقَهآءُ ، وَحَمَلَةُ الْقُرْانِ ، وَالْمُتَهَجِّدُونَ بِالْاَسْحارِ ، وَالْعُبّادُ وَالزُّهّادُ في الدُّنْيا ، وَعُمّارُ الْمَساجِدِ ، وَاهْلُ
نهج البلاغة الثاني — صفحة 265
مساهمون: الشيخ جعفر الحائري
ص٢٦٥