تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فَلَوْ لا انّى لا اتْبَعُ فَآرّاً لَجَعَلْتُكَ ثالِثَهُما ، وَانّى أولى لَكَ باِللهِّ الَيَّةً بَرَّةً غَيْرَ فاجِرَةٍ ، لَئِنْ جَمَعَتْنى وَايّاكَ جَوامِعُ الْأَقْدارِ ، لَاتْرُكَنَّكَ مَثَلًا يَتَمَثَّلُ بِهِ النّاسُ ابَداً ، وَلَاُجَعْجِعَنَّ بِكَ في مَناخِكَ ، حَتّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنى وَبَيْنَكَ ، وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمينَ ، وَلَئِنْ انْسَأَ اللّهُ في اجَلى ، لَاُغْرِيَنَّكَ سَرايَا الْمُسْلِمينَ ، وَلَاُنْهِدَنَّ الَيْكَ في جَحْفَلٍ مِنَ الْمُهاجِرينَ وَالْأَنْصارِ ، ثُمَّ لا اقْبَلُ لَكَ مَعْذِرَةً وَلا شَفاعَةً ، وَلا اجيبُكَ إلى طَلَبٍ وَسُؤالٍ ، وَلَتَرْجِعَنَّ إلى تَحَيُّرِكَ وَتَرَدُّدِكَ وَتَلَدُّدِكَ ، فَقَدْ شاهَدْتَ وَابْصَرْتَ ، وَرَاَيْتَ سُحُبَ الْمَوْتِ ، كَيْفَ هَطَلَتْ عَلَيْكَ بِصَيِّبِها ، حَتَّى اعْتَصَمْتَ بِكِتابِ انْتَ وَابُوكَ اوَّلُ مَنْ كَفَرَ ، وَكَذَّبَ بنِزُوُلهِِ ، وَلَقَدْ كُنْتُ تَفَرَّسْتُها ، وَاذَنْتُكَ انَّكَ فاعِلُها ، وَقَدْ مَضى ما مَضى ، وَانْقَضى مِنْ كَيْدِكَ فيها مَا انْقَضى ، وَانَا سآئِرٌ نَحْوَكَ عَلى اثَرِ هذَا الْكِتابِ فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ ، وَانْظُرْ لَها وَتَدارَكْها ، فَاِنَّكَ انْ فَرَّطْتَ وَاسْتَمْرَرْتَ عَلى غَيِّكَ وَغُلوائِكَ ، حَتّى يَنْهَدَ الَيْكَ عِبادُ اللّهِ ، ارْتِجَتْ عَلَيْكَ الْاُمُورُ ، وَمُنِعْتَ امْراً هُوَ الْيَوْمَ مِنْكَ مَقْبُولٌ . يَابْنَ حَرْبٍ ، انَّ لِجاجَكَ في مُنازَعَةِ الْاَمْرِ اهلْهَُ ، مِنْ سفِاهِ الرَّاْىِ ، فَلا يُطْمِعَنَّكَ اهْلُ الضَّلالِ ، وَلا يُوبِقَنَّكَ سفَهَُ رَاْىِ الْجُهّالِ ، فَوَ الَّذى نَفْسُ عَلِىٍّ بيِدَهِِ ، لَئِنْ بَرَقَتْ في وَجْهِكَ بارِقَةٌ