تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

: امّا بَعْدُ ، فَطالَما دَعَوْتُ انْتَ وَاوْلِيآؤُكَ ، اوْلِيآؤُ الشَّيْطانِ الْحَقَّ اساطيرَ ، وَنبَذَتْمُوُهُ وَرآءَ ظُهُورِكُمْ ، وَحاوَلْتُمْ اطفْائهَُ بِاَفْواهِكُمْ ، وَيَاْبَى اللّهُ الّا انْ يُتِمَّ نوُرهَُ ، وَلَوْ كرَهَِ الْكافِرُونَ . وَلَعَمْرى لَيُنْفَذَنَّ الْعِلْمُ فيكَ ، وَلَيَتِمَّنَّ النُّورُ فيكَ ، بِصَغَرِكَ وَقَماءَتِكَ ، وَلَتُخْسَاَنَّ طَريداً مَدْحُوراً ، اوْ قَتيلًا مَثْبُوراً ، وَلَتُجْزَيَنَّ بِعَمَلِكَ حَيْثُ لا ناصِرَ لَكَ ، وَلا مُصَرِّخَ عِنْدَكَ ، وَقَدْ اسْبَهْتَ في ذِكْرِ عُثْمانَ ، وَلَعَمْرى ما قتَلَهَُ غَيْرُكَ وَلا خذَلَهَُ سِواكَ وَلَقَدْ تَرَبَّصْتَ بِهِ الدَّوآئِرَ ، وَتَمَنَّيْتَ لَهُ الْاَمانِىَّ ، طَمَعاً فيما ظَهَرَ مِنْكَ ، وَدَلَّ عَلَيْهِ فِعْلُكَ وَانى لَاَرْجو انْ الْحِقَكَ بِهِ عَلى اعْظَمَ مِنْ ذنَبْهِِ ، وَاكْبَرَ مِنْ خطَيئتَهِِ ، فَاَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ صاحِبِ السَّيْفِ ، وَانَّ قآئمِهَ لَفى يَدى ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَنْ قَتَلْت مِنْ صَناديدِ بَنى عَبْدِ الشَّمْسِ ، وَفَراعِنَةِ بَنى سَهْمٍ ، وَجُمَحٍ وَبَنى مَخْزُومٍ ، وَايْتَمْتُ ابْنآءَهُمْ ، وَايَّمْتُ نِسآءَهُمْ ، وَاذَكِّرُكَ ما لَسْتَ لَهُ ناسِياً ، يَوْمَ قَتَلْتُ اخاكَ حَنْظَلَةَ ، وَجَرَرْتُ برِجِلْهِِ الَى الْقَليبِ ، وَاسَرْتُ اخاكَ عُمَراً ، فَجَعَلْتُ عنُقُهَُ بَيْنَ ساقيَهِْ رِباطاً ، وَطَلَبْتُكَ فَفَرَرْتَ ، وَلَكَ حُصاصٌ ( 1 ) ،

هامش
( 1 ) الحصاص : بالضّمّ شدّة العَدْو في سرعة .
نهج البلاغة الثاني — صفحة 247 | الشيخ جعفر الحائري