تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
عَنْهُمْ ، وَسَاُخْبِرُكَ عَنِ الْقَوْمِ ، هُمْ بَيْنَ مُقيمٍ لِرَغْبَةٍ يَرْجوُها ، اوْ خآئِفٍ مِنْ عُقُوبَةٍ يَخْشاها ، فَأَرْغِبْ راغِبَهُمْ بِالْعَدْلِ عَلَيْهِ ، وَالْاِحْسانِ اليَهِْ ، وَاحْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ عَنْ قُلوُبِهِمْ ، وَانتْهَِ إلى امْرى وَلا تعَدْهُُ ، وَاحْسِنْ إلى هذَا الْحَىِّ مِنْ رَبيعَةَ ، وَإلى كلِّ مَنْ قِبَلَكَ مَا اسْتَطَعْتَ ، انْ شآءَ اللّهُ .
( 12 ) ومن وصية له عليه السلام « يوصى بها أصحابه » اوُصيكُمْ عِبادَ اللّهِ بِتَقْوىَ اللّهِ فَاِنَّها غِبْطَةُ الطّالِبِ الرّاجى ، وَثِقَةُ الْهارِبِ اللّاجى ، وَاسْتَشْعِرُوا التَّقْوى شِعاراً باطِناً ، وَاذْكُروُا اللّهَ ذِكْراً خالِصاً ، تَحْيوُا بِهِ افْضَلَ الْحَياةِ ، وَتَسْلُكوُا بِهِ طَريقَ النَّجاةِ ، وَانْظُروُا فىِ الدُّنْيا نَظَرَ الزّاهِدِ الْمُفارِقِ ، فَاِنَّها تُزيلُ الثّاوِىَ السّاكِن ، وَتَفْجَعُ الْمُتْرَفَ الْامِنَ ، لا يُرْجى ما تَوَلّى مِنْها فَاَدْبَرَ ، وَلا يُدْرى ما هَواتٍ فَيُنْتَظَرَ ، وَصَلَ الرَّجآءُ مِنْها بِالْبَلآءِ ، وَالْبَقآءُ فيها بِالْفَنآءِ ، فَسُرُورُها مَشوُبٌ بِالْحَزَنِ ، وَالْبَقآءُ فيها الَى الضَّعْفِ وَالْوَهَنِ ، فَهِىَ كَرَوْضَةٍ اعْتَمَّ مَرْعاها ، وَاعْجَبَ مَنْ يَراها ، عَذْبٌ شُرْبُها ، طَيِّبٌ تُرابُها ، تَمُجُّ عُرُوقُهَا الثَّرى ، وَتَنْطِفُ