مَوْضوُعاً ، ثُمَّ تَزْعَمينَ انَّكِ تُريدينَ الْاِصْلاحَ بَيْنَ النّاسِ ، فَخَبِّرينى ما لِلِنّسآءِ وَقَوْدِ الْعَساكِرِ ( 1 ) ، وَلَعَمْرى انَّ الَّذى عَرَّضَكِ لِلْبَلآءِ وَحَمَلَكِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ ، لَاَعْظَمُ ذَنْباً ، وَما غَضَبْتُ حَتّى اغْضَبْتِ ، وَلا هِجْتُ حَتّى هَيَّجْتِ ، فَاتَّقِى اللّهَ وَارْجِعى إلى مَنْزِلِكِ وَاسْبُلى عَلَيْكِ سِتْرَكِ ، وَالسَّلامُ .
( 7 ) ومن كتاب له عليه السلام : « إلى سلمان الفارسي قبل أيام خلافته » لمّا ماتت امرأة سلمان بالمدائن فحزن عليها ، فبلغ أمير المؤمنين عليه السّلام فكتب اليه : بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، قَدْ بَلَغَنى يا ابا عَبْدِ اللّهِ سَلْمانُ مُصيبَتُكَ بِاَهْلِكَ ، وَاوْجَعَنى بَعْضُ ما اوْجَعَكَ ( 2 ) ، وَلَعَمْرى لَمُصيبَةٌ
هامش
( 1 ) ذكر ابن طيفور المتوفّى 380 في بلاغات النّساء ص 8 ط نجف ، قال الزّبير عن أبيه ، انّ عائشة لمّا احتضرت جزعت ، فقيل لها : أتجزعين يا امّ المؤمنين ، وأنت زوجة رسول اللهّ وامّ المؤمنين ، وابنة أبى بكر الصّدّيق ، فقالت : انّ يوم الجمل معترض في حلقي ، ليتني متّ قبله . أو كنت نسياً منسيّاً .
( 2 ) يتأثّر علىّ عليه السّلم ويتألّم بما نزل بسلمان ، فكيف حاله حين حضر المدائن وراه على المغتسل ، وإلى هذا يشير السّيّد الأقاسى ويردّ على الجاحدين :أنكرت ليلة إذ سار الوصىّ إلى * ارض المدائن لمّا ان لها طلبا
وغسّل الطّهر سلماناً وعاد إلى * عراض يثرب والاصباح ما وجبا
وقلت ذلك من قول الغلاة وما * ذنب الغلاة إذا لم يوردوا كذبا
فاصف قبل ردّ الطّرف من سَبَأٍ * بعرش بلقيس وافى يخرق الحجبا
فأنت في أصف لم تغل فيه بلى * في حيدر انَا غال انّ ذا عجبا
انّ كان احمد خير المرسلين فذا * خير الوصيّين أو كلّ الحديث هبا