إلى نفسيّة ابن اكلة الأكباد معاوية ، ثمّ قارن بين هاتين لترى البون الشّاسع بينهما اقرأ : قال الأحنف بن قيس : دخلت على معاوية فقدّم الىّ من الحلو والحامض ما كثر تعجّبى منه ، ثمّ قال : قدّموا له ذاك اللّون ، فقدّموا لوناً ما ادرى ما هو ، فقلت ما هذا فقال معاوية : مَصارينُ الْبَطِّ مَحْشُوَّةٌ بِالْمُخِّ ، وَدُهْنِ الْفُسْتُقِ وَقَدْ ذُرَّ عَلَيْهِ السُّكَّرُ ، قال الأحنف : فبكيت فقال ما يبكيك فَقُلْتُ للِهِّ دَرُّ ابْنِ أبي طالب لَقَدْ جادَ مِنْ نفَسْهِِ بما لَمْ تَسْمَحْ بِهِ انْتَ وَلا غَيرك ، قال وكيف قال : دخلت عليه ليلة افطاره ، فقال قُمْ وَتَعَشَّ مَعَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، ثمّ قام إلى الصّلوة فلمّا فرغ دعا بجراب مختوم بخاتمه ، فأخرج منه شعيراً مطحوناً ثمّ ختمه ، فقلت : يا أمير المؤمنين لَمْ اعْهَدْكَ بَخيلًا فَكَيْفَ خَتَمْتَ عَلى هذا الشَّعير فقال : لَمْ اختْمِهُْ بَخيلًا ، وَلكِنْ خِفْتُ انْ يلَتْاهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ بِسُمْنٍ اوْ اهالَةٍ ، فقلت : أَحَرامٌ هُوَ قال : لا وَلكِنْ عَلى ائِمَّةِ الْحَقِّ انْ يَتَأَسُّوا بِأَضْعَفِ رَعِيَّتِهِمْ حالًا فىِ الْأَكْلِ وَاللِّباسِ وَلا يُمَيَّزُونَ عَلَيْهِمْ بشِىَ ْءٍ لا يَقْدِروُنَ عَلَيْهِ ، يَراهُمُ الْفَقيرُ فَيَرْضى عَنِ اللّهِ بِما هُوَ فيهِ وَيَراهُمُ الْغَنِىُّ فَيَزْدادُ شُكْراً وَتَواضُعاً . تذكرة خواصّ الأئمّة ص 64 ط نجف لابن الجوزي .
( 85 ) ومن كلام له عليه السلام « لما امتنع من البيعة لأبي بكر : »
انّى لَاَخوُ رَسوُلِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ وَسَلَّمَ لا يَقوُلُها غَيْرى