تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الْعَزيزِ الْجَبّارِ عبَدْهَُ يَوْمَ تُعْفى اثارهُُ ، وَتُوحَشُ مِنْهُ ديِارهُُ ، وَيُؤْتَمُ صغِارهُُ ، ثُمَّ يَصيرُ إلى حَفيرِ الْأَرْضِ مُتَعَفِّراً عَلى خدَهِِّ غَيْرَ مُؤَسَّدٍ وَلا مُمَهَّدٍ ، اسْئَلُ الَّذى وَعَدَنا عَلى طاعتَهِِ جنَتَّهَُ ، انْ يَقِيَنا سخَطَهَُ وَيُجَنِّبَنا نقِمْتَهَُ ، وَيَهَبَ لَنا رحَمْتَهَُ ، انَّ ابْلَغَ الْحَديثِ كِتابُ اللّهِ .

( 84 ) ومن خطبة له عليه السلام : منها : وَاللّهِ لَوْ شِئْتُ لَتَسَرْبَلْتُ بِالْعَبْقَرِىِّ الْمَنْقُوشِ مِنْ ديباجِكُمْ ، وَشَرِبْتُ الْمآءَ الزُّلالَ بِرَقيقِ زُجاجِكُمْ ، وَلَاَكَلْتُ لِبابَ الْبُرِّ بِصُدُورِ دِجاجِكُمْ ، وَلكِنّى اصَدِّقُ اللّهَ جَلَّ جلَالهُُ حَيْثُ قالَ : « مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها ، وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النّارُ . . . » ( 1 ) فَكَيْفَ اسْتَطيعُ الصَّبْرَ عَلى نارٍ لَوْ قُذِفَتْ شَرارَةٌ مِنْ شَرَرِها الَى الْأَرْضِ لَاَحْرَقَتْ نَبْتَها ، وَلَوِ اعْتَصَمَتْ نَفْسٌ بِقُلَّةٍ لَاَنْضَجَتْها وَهيجُ النّارِ في قُلَّتِها ، وَايُّما خَيْرٌ لِعَلِىٍّ انْ يَكوُنَ عِنْدَ ذِى الْعَرْشِ مُقَرَّباً ، اوْ يَكوُنَ فىِ اللَّظى خَسيئاً مُبَعَّداً ، مَسْخوُطاً عَلَيْهِ بجِرُمْهِِ مُعَذَّباً . قلت : هذه روحيّة من تخلّق بالقران وتأدّب بآداب الإسلام ، وانظر

هامش
( 1 ) سورة هود الأية 15 16 .