خود بماند « و قيل ( 1 ) للجنيد : إنّ أبا سعيد الخرّاز كان كثير التواجد عند الموت . فقال : لم يكن بعجب أن يطير روحه اشتياقا . و قال بعضهم - و قد قرب وفاته - : يا غلام اشدد كفّى ( 2 ) و عفّر خدّى ، ثمّ قال : دنا الرحيل و لا براءة لى من ذنب ، و لا عذر أعتذر به ، و لا قوّة انتصر ، أنت لى ، أنت لى . ثمّ صاح صيحة و مات ، فسمعوا صوتا : « استكان العبد لمولاه ، فقبله . » و قيل لذى النّون المصرى عند موته : ما تشتهى قال : أن أعرفه قبل موتى بلحظة . و قيل لبعضهم و هو في النزع : قل اللّه . قال : إلى متى تقولون ، و أنا محترق باللهّ و قال بعضهم : كنت عند ممشاد الدينورى ، فقدم فقير و قال : سلام عليكم ، فردّوا عليه ، و قال : هل هاهنا موضع نظيف يمكن إنسان ( 3 ) أن يموت فيه قال : فأشاروا إليه به مكان ، و كان ثمّ عين ماء ، فجدّد الوضوء و ركع ما شاء اللّه ، و مضى إلى المكان الذى أشاروا و مدّ رجليه و مات . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلّمى يقول : كان أبو العباس الدينورى يتكلّم في مجلسه يوما ، فصاحت امرأة تواجدا ، فقال لها : موتى ، فقامت المرأة فلمّا بلغت باب الدار التفتت إليه ، و قالت : قد متّ و وقعت ميتة . و قال بعضهم : كنت عند ممشاد الدينورى عند وفاته ، فقيل له : كيف تجد العلّة فقال : سلوا العلّة عنّى . فقيل له : قل : لا إله إلّا اللّه . فحوّل وجهه إلى الجدار و قال : « أفنيت كلّى بكلّك ، هذا جزء من يحبّك » . و قيل لأبى محمّد الدبيلى - و قد حضرة ( 4 ) الوفاة - : قل : لا إله إلّا اللّه . فقال : هذا شيء قد عرفناه ، و به نفنى . و قيل للشبلى عند وفاته : قل : لا إله إلّا اللّه . فقال :
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1132
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١١٣٢
قال سلطان حبهّ * أنا لا أقبل الرشا
فسلوه بحقهّ * لم بقتلى تحرّشا
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية ، ج 2 ، صص 600 - 592
( 2 ) همان : كتفاى
( 3 ) همان : الإنسان
( 4 ) همان : حضرته