تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

الربوبية من حيث ظهورها فى المظاهر ، لا من حيث هويتها فالعبد عبد على أصله ، و الربوبية ربوبية على أصلها ، و الهوية هوية على أصلها . فإن قلت : فالربوبية ما هى عين الهويّة قلنا : الربوبية نسبة هويّة إلى عين ، و الهويّة لنفسها لا يقتضى النسبة ( 1 ) ، و إنّما ثبوت الأعيان طلبت النسبة ( 2 ) من هذه الهويّة ، فهو المعبّر عنها بالربوبية . » و قال فى الباب الثاني و العشرين و مأتين فى معرفة الجمع و أسراره : ( 3 ) « و الجمع عندنا ، أن تجمع ما له عليه و ما لك عليه و ترجع الكلّ اليه‌وَ إلِيَهِْ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كلُهُُّ ( 4 ) ، صِراطِ اللّهِ الَّذِي لَهُ ما ( 5 ) فما فى الكون إلّا أسمائه و نعوته ، غير أنّ الخلق ادّعوا بعض تلك الأسماء و النعوت و مشى الحقّ دعواهم فى ذلك فخاطبهم بحسب ما ادعّوه . فمنهم من ادّعى فى الأسماء المخصوصة به تعالى فى العرف و منهم من ادّعى فى ذلك و فى النعوت الواردة فى الشرع ممّا لا يليق عند علماء الرسوم إلّا بالمحدثات . و أمّا ( 6 ) طريقنا فما ادّعينا فى شيء من ذلك كلهّ ، بل جمعنا ( 7 ) عليه غير أنّا ( 8 ) نبّهنا أنّ تلك الأسماء حكم آثار استعداد أعيان الممكنات فيه . و هو سرّ خفىّ لا يعرفه إلّا من عرف أنّ اللّه هو عين الوجود ، و أنّ أعيان الممكنات على حالها ما تغيّر عليها وصف فى عينها . قال تعالى : فاطِرُ السَّماواتِ وَ ( 9 ) على وجوه كثيرة . قد علم اللّه ما يؤل إليه قول كلّ متأوّل فى هذه الآية و أعلاها قولا ، أى ليس فى الوجود شيء

هامش
( 1 ) الفتوحات : نسبة .
( 2 ) همان : النسب
( 3 ) الفتوحات المكّية : چاپ سنگى ، ج 2 - 2 ، ص 680
( 4 ) هود : 123 .
( 5 ) الشورى : 53
( 6 ) الفتوحات : و أمّا فى .
( 7 ) همان : جمعناها
( 8 ) دا ، مج : ان .
( 9 ) الشورى : 11