تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

يستلزم التعدّد فى رتبة التعيّن الأوّل و هى بسيطة من جميع الوجوه ، بل باعتبار توحّد العلم و العالم و المعلوم ، لعدم زيادة الصورة و نسبتها على ذى الصورة . و احترز بذلك عن تعقلّه نفسه فى رتبة الأسماء و سيجيء تحقيق ذلك . و حقيقة الخلق عبارة عن صورة علم ربّهم بهم . و اعلم أنّ مراتب التصوّرات أربعة : أوّلها التصوّر المطلق الروحى أو الفطرى البديهى ، ثمّ التصوّر الذهنى الخيالى ، و الثالث الحسّى ، و الرابع الجامع للكلّ . قال فى تفسير الفاتحة : ( 1 ) « أمّا التصوّرات ، فأوّل مراتبها الشعور الإجمالى الوجدانى ( 2 ) باستشراف العالم بما فى ظاهره و باطنه من سرّ الجمعية ، و حكم النور و أشعتّه على الحضرة العلمية ، من خلف أستار أحكام الكثرة . ( 3 ) و هذا ليس تصوّرا علميا ، و إنّما هو إدراك روحانى جملىّ ، من خلف حجاب الطبع و العلائق ، فليس هو من وجه من أقسام التصوّرات . فإذا أدخل فى مراتب العلم فذلك باعتبار القوّة القريبة من الفعل . فإنّا نجد تفرقة بين هذا الشعور الذى سميّناه علما بالقوّة القريبة من الفعل ، و بين حالنا المتقدّم على هذا الشعور و هذا فرقان بيّن غنىّ عن التقرير . ثمّ يلي ما ذكرنا التصوّر البسيط النفساني الوجدانى ، ( 4 ) كتصوّرك إذا سئلت عن مسئلة أو مسائل تعرفها ، فإنّك تجد جزما بمعرفتها ، و نمكّنا من ذكر تفاصيلها ، و التعبير عنها ، مع عدم استحضارك حينئذ أجزاء المسألة و أعيان التفاصيل ، و إنّما يتشخّص ( 5 ) فى ذهنك عند الشروع فى الجواب قليلا قليلا . و التصوّرات البديهية كلّها داخلة فى هذا القسم . ثمّ يليه التصوّر الذهنى الخيالى ، ثمّ التصوّر الحسّى ، و ليس للتصوّر مرتبة أخرى إلّا النسبة ( 6 ) المتركّبة من هذا ( 7 ) الأقسام ، بأحدية الجمع . »

هامش
( 1 ) إعجاز البيان فى تأويل امّ القرآن ، صدر الدين قونوى ، ص 167
( 2 ) مج : الوحدانى .
( 3 ) إعجاز البيان : كثرته
( 4 ) مج : الوحدانى .
( 5 ) إعجاز البيان : تتشخّص
( 6 ) همان : بالنسبة .
( 7 ) همان : هذه
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 73 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )