چون به مردى تو ز اوصاف بشر * بحر اسرارت نهد بر فوق سر
ألا ترى الأشجار منها ما يتقدّم ثمره زهر ، و هو كمرتبة علماء النظّار إذا دخلوا طريق اللّه كالفقيه و المتكلّم ، و منه لا يتقدّم ثمره زهر ، و هو الامّى الذى لم يتقدّم علمه اللدنّى علم ظاهر فكرى ، فيأتيه ذلك بأسهل الوجوه .
و سبب ذلك أنهّ لمّا كان لا فاعل إلّا اللّه ، و جاء هذا الفقيه و المتكلّم إلى الحضرة الإلهية بميزانهما ليزنوا على اللّه ، و ما عرفوا أنّ اللّه تعالى ما أعطاهم تلك الموازين إلّا ليزنوا بها اللّه لا على اللّه ، فحرّموا الأدب ، و من حرّم الأدب عوقب بالجهل بالعلم اللدنّى الفتحى ، فلم يكن على بصيرة من أمره . فإن كان وافر العقل علم من أين أصيب . فمنهم من دخل و ترك ميزانه على الباب ، حتّى إذا خرج أخذه ليزن به للهّ ، و هذا أحسن حالا ممّن دخل به على اللّه و لكن قلبه متعلّق بما تركه ، إذ كان فى نفسه الرجوع إليه ، فحرم من الحقّ المطلوب به قدر ما تعلّق به خاطره فيما تركه للالتفات الذى له إليه ، و أحسن من هذا حالا من كسر ميزانه : فإن كان خشبا أحرقه ، و إن كان ممّا يذوب أذابه ، أو يردهّ حتّى يزول كونه ميزانا ، و إن بقى عين جوهره فلا يبالى .
مولانا :
بر نوشته هيچ ننويسد كسى * يا نهالى كارد اندر مغرسى
كاغذى جويد كه آن به نوشته نيست * تخم كارد موضعى كآن كشته نيست
تو برادر موضع ناكشته باش * كاغذ اسفيد نابنوشته باش
تا شرف يا بى تو از نون و القلم * تا بكارد در تو تخم ، آن بو الكرم
و هذا عزيز جدّا ، ما سمعنا أنّ أحدا فعله . فاللهّ يجعلنا ممّن جعل له نورا من النور الذى ذلِكَ هُدَى اللّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ ( 1 ) حتّى يهدى به إلى صراط مستقيم
هامش
( 1 ) الأنعام : 88