تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
نظر و لو استوفوا فى نظرهم الدليل و عثروا على وجه الدليل ، أعطاهم ذلك العلم بالمدلول . ثمّ تراهم فى زمان آخر أو يقوم لهم خصم من طائفة أخرى كمعتزلى و أشعرى و أبرههى أو فيلسوف بأمر آخر يناقض دليله الذى كان يقطع به و يقدح فيه ، فينظر فيه ، فيرى أنّ ذلك الأوّل كان خطاء ، و أنهّ ما استوفى أركان دليله ، و أنهّ أخلّ بالميزان فى ذلك و لم يشعروا . أين هذا من البصيرة و لما ذا لا يقع له هذا فى ضرورات العقل فالبصيرة فى الحكم لأهل هذا الشأن مثل الضرورات للعقول . فبمثل هذا ينبغي للإنسان أن يفرح به . مولانا فرمايد :
طفل ره را فكرت مردان كجاست * كو خيال او و كو تحقيق راست فكر طفلان دايه باشد يا كه شير * يا مويز و جوز يا گريه و نفير آن مقلّد هست چون طفل عليل * ور چه دارد بحث باريك و دليل آن تعمّق در دليل و در شكيل * از بصيرت مىكند او را گسيل مايه‌اى كان سرمهء سرّ وى است * برد در اشكال گفتن كار پست پيك اگر چه در زمين چابك تك است * چون به دريا رفت بگسسته رگ است
و حكى عن أبى حامد الغزالى المترجم عن أهل هذه بعض ما كانوا يتحقّقون به و قال : « لمّا أردت أن انخرط فى سلكهم ، و آخذ ما أخذهم ، و اغترف من البحر الذى اغترفوا منه ، خلوت بنفسى و اعتزلت عن نظرى و فكرى ، فانقدح لى من العلم ما لم يكن عندى ، ففرحت به . و قلت : إنهّ قد حصل لى ما حصل للقوم . فتأمّلت ، فإذا فيه قوّة فقهية ممّا كنت عليه قبل ذلك . فعلمت أنهّ ما خلص لى . فعدت إلى خلوتى و استعملت ما استعمله القوم . فوجدت مثل الذى وجدت أوّلا و أوضح و أسنى ، فسررت . فتأمّلت ، فإذا فيه قوّة فقهية مما كنت عليه و ما خلص لى ، عاودت ذلك مرارا و الحال الحال . فتميّزت عن سائر النظّار و أصحاب الأفكار بهذا القدر ، و