فالرحمة التي يعطيها اللّه عبده أن يحول بينه و بين العلم النظرى و الحكم الاجتهادى من جهة نفسه ، حتّى يكون بحاتنه بذلك فى الفتح الإلهى ، و العلم الذى يعطيه من لدنه . قال تعالى فى حقّ عبده الخضر : ( 1 ) عَبْداً مِنْ عِبادِنا فأضافه إلى نون الجمع آتيَنْاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا بنون الجمع ، وَ علَمَّنْاهُ بنون الجمع مِنْ لَدُنّا بنون الجمع عِلْماً ، أى جمع له فى هذا الفتح العلم الظاهر و الباطن ، و علم السرّ و العلانية ، و علم الحكم و الحكمة ، و علم العقل و الوضع ، و علم الأدلّة و الشبه ، و من أعطى العلم العامّ أمرنا لتصرّف به كالأنبياء ، و من شاء اللّه من الأولياء أنكر عليه ، و لم ينكر هذا الشخص على أحد ما يأتي به من العلوم و إن حكم بخلافه ، و لكن يعرف موطنه و أين يحكم به ، فيعطى البصر حقهّ فى حكمه و سائر الحواسّ ، و يعطى العقل حكمه و سائر القوى المعنوية ، و يعطى النسب الإلهية و الفتح الإلهى حكمها . فبهذا زيد العالم الامّى على غيره ، و هو البصيرة التي نزل القرآن بها فى قوله تعالى ( 2 ) : قُلْ هذهِِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا و هو تتميم قوله تعالى : ( 3 ) هُوَ الَّذِي بَعَثَ
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 650
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٦٥٠
انديشه را رها كن و دل ساده شو تمام * چون روى آيينه كه به نقش و نگار نيست
چون ساده شد ز نقش همه نقشها در اوست * آن سادهرو ز روى كسى شرمسار نيست
چون روى آهنى ز صفا اين هنر بيافت * تا روى دل چه يابد كو را غبار نيست
گويم چه يابد او ، نه نگويم ، خمش به است * تا دلستان نگويد كو رازدار نيست
هامش
( 1 ) الكهف : 65 .
( 2 ) يوسف : 108
( 3 ) الجمعة : 2