الذى يسددّه ، و من الوجه الخاصّ الإلهى بارتفاع الوسائط ، و أن يكون الحقّ عين قوله ، و أن يقرأ القرآن منزلا عليه يجد لذّة الإنزال ذوقا على قلبه عند قراءته . فإنّ للقرآن عند قراءة كلّ قارى فى نفسه أو بلسانه تنزّلا إلهيا لا بدّ منه . فهو محدث التنزّل و الإتيان عند قراءة كلّ قارى أىّ قارى كان ، غير أنّ الوارث بالحال يحسّ بالإنزال ، أو يلتذّ به التذاذا خاصّا لا يجد إلّا أمثاله ، فذلك صاحب ميراث الحال . و قال فى كتاب التجلّيات فى تجلّى الفردانية ( 1 ) : « للهّ ملائكة يهيّمون ( 2 ) فى نور جلاله و جماله فى لذّة دائمة و مشاهدة لازمة لا يعرفون أنّ اللّه خلق غيرهم . ما التفتوا قطّ إلى ذواتهم فأجرى ( 3 ) . و للهّ قوم ، من بنى آدم ، و هم الأفراد الخارجون عن حكم القطب . لا يعرفون و لا يعرفون . قد طمس اللّه عيونهم فهم لا يبصرون حجبهم عن غيب الأكوان حتّى لا يعرف الواحد منهم ما ألقى فى حبيبه ( 4 ) ، و أحرى أن يعرف ( 5 ) ما فى حبيب ( 6 ) غيره و أحرى أن يتكلّم على ضمير ( 7 ) . يكاد و لا يفرق بين المحسوسات ، و هو بين يديه ، جهلا بها لا غفلة عنها و لا نسيانا ، و ذلك لما حقّقهم به - سبحانه - من حقائق الوصال و اصطنعهم لنفسه فما لهم معرفة بغيره : فعلمهم به ، و وجدهم فيه ، و حركتهم منه و شوقهم إليه ، و نزولهم عليه ، و جلوسهم بين يديه لا يعرفون غيره . قال سيّد هذا المقام - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : أنتم أعرف بمصالح ( 8 ) دنياكم » ( 9 ) . حاصل الكلام آنكه : حضرت خاتم النبوّة - عليه الصلاة و السلام و التحيّة - مظهر اسم اللّه است كه جامع جميع اسماء الهيه است ، و خاتم ولايت محمدّيه
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 603
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٦٠٣
هامش
( 1 ) كشف الغايات فى شرح التجلّيات ، ابن عربى ، ص 307
( 2 ) التجلّيات : مهيّمون .
( 3 ) همان : فأحرى
( 4 ) التجلّيات : جيبه .
( 5 ) همان : لا يعرف
( 6 ) همان : جيب .
( 7 ) همان : ضميره غيره
( 8 ) همان : بأمور
( 9 ) « أنتم أعلم بأمور دنياكم » جامع الأسرار و منبع الأنوار ، ص 420