أخبر عن ذلك الغين ، و شكى عن صحبة الأضداد فى أداء الرسالة بقوله : ( 1 ) « إنهّ ليغان على قلبى ، و إنّى لأستغفر اللّه فى كلّ يوم سبعين مرّة » . فقال : ( 2 ) وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أشَرْكِهُْ فِي أَمْرِي يعنى أنا أريد الوقوف بسرّى معك فى شهود الغيب ، و إذا كنت غائبا لا أطيق أن أؤدّى رسالتك بهيئتها ، فاجعل لى هارون وزيرا يعبّر قولى لهم . فإنهّ يحسن مقالتى و إشاراتى التي هى من مجمع بحار كلام أزلى و شهود الأبدى ، و لا أكون مشغولا عنك بغيرك . » قال فى الفصول المهمّة فى معرفة الائمّة : ( 3 ) « فظهر أنّ منزلة هارون من موسى منزلة الوزير . و الوزير مشتقّ من إحدى معانى ثلثة : أحدها : من الوزر - بكسر الواو و تسكين الزاء - و هو الثقل ، فكونه وزيرا له يحمل عنه أثقاله و يخفّفها . ثانيها : من الوزر - بفتح الواو و الزاء - و هو المرجع و الملجأ ، و منه قوله تعالى : كَلّا لا وَزَرَ ( 4 ) . فكان الوزير مرجوع إلى رأيه و معرفته ، و ملجأ ( 5 ) إلى الاستعانة به . و المعنى الثالث : من الأزر و هو الظهر . قال اللّه تعالى : اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 6 ) فيحصل بالوزير قوّة الأمر و اشتداد الظهر كما يقوّى البدن و يشتدّ به . فكان منزلة هارون من موسى أنهّ يشتدّ أزره و يعاضده و يحمل عنه ( 7 ) . و قد جعل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - عليّا منه بهذه المنزلة إلّا النبوّة . » اين بود حال موسى - عليه السلام - با وجود قوّت و جرأت او از ميان انبيا ، جايى كه هيچ يك از انبيا را طاقت و قوّت نباشد كه جمع كند حمل ولايت جزئيه كه نشئهاى از نشئات و شعاعى از اشعهّء آفتاب ولايت كليّه بى حجاب محمدّيه است ، با
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 600
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٦٠٠
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 204 .
( 2 ) طه : 29 و 32
( 3 ) الفصول المهمّة ، ابن الصباغ ، ص 28 .
( 4 ) القيامة : 11
( 5 ) الفصول المهمّة : المرجع .
( 6 ) طه : 31
( 7 ) الفصول المهمّة : أثقاله