تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
الولاية و الهداية . رسالتين :
نيست غير خاك و آب ، اصل بنا * جمله اركان زين دو در نشو و نما چون پذيرفت آب با خاك التيام * گشت پيدا زين دو اين ديوار و بام گر چه نبود خانه بى سقف و جدار * غير آب و گل نباشد اصل كار فيض غيب مصطفى كان است آب * كرده آميزش به خاك بو تراب زان ، بناى دين به كيوان بر شده * هم نهال عشق زان پر بر شده

جايى كه هيچ يك از انبيا را طاقت و قوّت نباشد كه جمع كند ميان احكام حمل رسالت و بلاغ غير عامّ ، مخصوص به وقت خاصّ و امّت معينّه ، حتّى موسى كه با آن قوّت و جرأت اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي مى گويد . فى العرائس ( 1 ) : « كان موسى فى مشاهدة قرب جلال الأزل ، شاهدا لربوبية ، و كاد أن يفنى فى العزّة ، فشغله الحقّ بالشريعة عن الفناء فى الحقيقة . فلمّا علم موسى مراد الحقّ منه بمكابدة الأعداء و الرجوع من المشاهدة إلى المجاهدة ، سأل عن الحقّ - سبحانه - شرح الصدر و إطلاق اللسان و تيسير الأمر ، ليطبق احتمال صحبة الأضداد و مكابدتهم ، أنهّ كان موسى فى مشاهدة الحقّ ألطف من الهوى ، و فى خطابه أرقّ من ماء السماء ، فطلب قوّة ألوهية و تمكينا قادريا بقوله : ( 2 ) قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي . عرف موسى مكان مباشرة الشريعة و أنّها حقّ اللّه ، و حقّ اللّه فى العبودية مقام الامتحان ، و فى الامتحان حجاب عن مشاهدة الأصل ، فخاف من ذلك و سأل شرح الصدر . أى إذا كنت فى غين الشريعة عن مشاهدة غيب الحقيقة ، اشرح صدرى بنور وقائع المكاشفة حتّى لا أكون محجوبا عنك . ألا ترى إلى سيّد الأنبياء و الأولياء - صلوات اللّه و سلامه عليه و عليهم - كيف

هامش
( 1 ) العرائس ، نسخهء خطّى ، ص 362 .
( 2 ) طه : 26 - 25
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 599 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )