بالحقّ » إذا جهر به و أوضحه ، تشبيها بالصديع الذى يعبّر به عن الصبح ، قال اللّه تعالى : ( 1 ) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ أى أجهر به . ثمّ أشار إلى وجوه مقاصد البعثة بقوله - عليه السلام - : « إزاحة للشّبهات ، و احتجاجا بالبيّنات ، و تحذيرا بالآيات ، و تخويفا بالمثلات ، » از براى رفع كردن شبهههاى در دين ، و حجّت آوردن به معجزات واضحه ، و حذر نمودن به آيات منذره ، و ترسانيدن به عقوبتهاى امم سالفه . « و النّاس فى فتن انجذم فيها حبل الدّين ، و تزعزعت سوارى اليقين ، » و مردم در فتنهها بودند كه منقطع شده بود در آن دست زدن به حبل دين ، و مضطرب شده بود ستونهاى يقين . لعدم استقامته بهم و تخاذلهم عنه ، أو لأهل الدين الذين بهم يقوم ، و تزعزعها لموتهم أو لخمولهم خوفا من الظالمين . « فاختلف النّجر ، و تشتّت الأمر ، » پس مختلف شد اصل فطرت مردم ، و متفرّق شد امر دين . إشارة إلى تفرّق الأهواء و تبدّد الآراء فى دين اللّه المتّحد الذى لا اختلاف فيه . و النجر الأصل ، و أراد به ما كان يجمع الناس من الدين الذى تفرّقوا عنه ، أى أصل الفطرة التي فطر الناس عليها ، و هى خلق اللّه الخلق ممكّنين من الإيمان ، فصاروا بسوء اختيارهم كافرين . و هو معنى قوله - صلّى اللّه عليه و آله - ( 2 ) : « كلّ مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودّانه » . « فالهدى خامل ، و العمى شامل . » پس هدايت ، اسم او از ميانه گم شد ، و كورى ضلالت شايع و شامل مردم شد . خمول الهدى سقوط أنوار الدين بينهم و عدم استضاءتهم بها . فهم مشمولون
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 556
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٥٥٦
هامش
( 1 ) الحجر : 94 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 328