الشيء » أى رويته و كتبت . و كلّ ما كان له أثر حميد يروى و يثبت فهو مأثور . و يجوز أن يراد بالعلم المأثور المسنون الذى تتّضح فيه سنن المرسلين و خطواتهم ، و الآثار الخطوات ، قال اللّه تعالى : ( 1 ) وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ ، و قال : ( 2 ) فَارْتَدّا عَلى آثارِهِما أى خطأهما . « و الكتاب المسطور ، » و كتاب محفوظ السطر . حفظ النسق و الترتيب فى الكتابة ، فمعناه : المحفوظ مراتب معانيه و نسق ألفاظه . « و النّور السّاطع ، و الضّياء اللّامع ، » و نور طالع شده ، و ضياء درخشنده . الضياء أخصّ من النور ، كلّ ضياء نور و ليس كلّ نور ضياء ، و أكثر ما يستعمل الضياء فى شيء ظاهر الوضائة بارز النور ، و النور يستعمل فى شيء له نور كامن وضوء خفىّ ، و قد يستعمل أيضا فى أشياء منيرة الظاهر و الباطن . قال اللّه - عزّ و جلّ - : ( 3 ) جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً لظهور نور الشمس و تكوّن ( 4 ) النور فى القمر ، و أنّ جرم القمر فى قولهم مظلم و النور فيه مستعار من الشمس ، و وصف النور بكونه ساطعا و الضياء بكونه لامعا ، لأنهّ أراد بالنور الدين ، و الضياء العلم . و الدين ساطع لطول مدّة بقائة ، و العلم لامع لرفعته ليتوصّل به إلى معرفته الشيء بحقيقته . فذاك من السطع و هو طول العنق ، و السطاع و هو العمود الممتدّ ، و من سطح الغبار إذا طال و امتدّ . « و الأمر الصّادع ، » و امر شكافنده و حكم فاصل بين الحقّ و الباطل . و ذلك أنهّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - صدع بأمر اللّه بيضة الشرك ، و شقّ عصا المشركين ، و قطع ما اتّصل من كفرهم ، و دام من عقائدهم الباطل ( 5 ) يقال : « صدع
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 555
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٥٥٥
هامش
( 1 ) يس : 12 .
( 2 ) الكهف : 64
( 3 ) يونس : 5 .
( 4 ) دا : كون النور
( 5 ) دا : الباطلة