تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

من العالم ، فإنّى و إن كنت أعلى المظاهر الإنسانية ، فأنا أشدّ الخلق تحقّقا بعينى . فليس الرجل من تحقّق بربهّ ، و إنّما الرجل من تحقّق بعينه ، لما علم أنّ اللّه أوجده له - تعالى - لا نفسه ( 1 ) ، و ما فاز بهذه الدرجة ذوقا إلّا محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - و كشفا إلّا الرسل ، و راسخوا علماء هذه الأمّة المحمّدية و من سواهم فلا قدم لهم فى هذا الأمر . » و قال فى موضع آخر : « الأولياء الأكابر علموا أنّ اللّه تعالى ما خلقهم لهم ، و لا لأحد من خلقه ، بالتعلّق بالقصد الأوّل ، و إنّما خلقهم اللّه - سبحانه - له ، فشغلوا أنفسهم ممّا خلقوا له ، و ما سوا ما ذكرنا ما علم أنّ اللّه - تعالى - أوجده له تعالى ، بل يقولون إنّما أوجد العالم للعالم . فرفع بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ( 2 ) و هو غنىّ عن العالمين . هذا مذهب جماعة من العلماء باللهّ . و قد روى خبر النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - عن موسى - عليه السلام - : « إنّ اللّه أنزل فى التورية : يا ابن آدم خلقت الأشياء من أجلك ، و خلقتك من أجلى ، فلا تهلك ما خلقت من أجلى فيما خلقت من أجلك و قال تعالى : ( 3 ) وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ . « و المصطفى لمكارم ( 4 ) رسالاته ، » و برگزيده از براى مكرمتهاى رسالات عامهّء جامعه شامله بر جميع رسالات انبيا ، چه از زمان آدم تا قيام قيامت ، ملك نبوّت از آن حضرت سلطان رسالت است ، و جميع شرايع شريعت او ، و ساير انبيا نايبان و خلفاى ديوان رسالت او . لابن فارض من اللسان المحمّدى :

و كلّهم عن سبق معناى دائر * بدائرتى أو وارد من شريعتى
هامش
( 1 ) حاشيهء مج و دا : أى لما علم من تحقّق بعينه أنّ اللهّ أوجده و سائر العالمين لأجله تعالى لا للعالمين . ( منه )
( 2 ) الزخرف : 32 .
( 3 ) الذاريات : 56
( 4 ) نهج البلاغه : لكرائم