تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

إنّ للهّ مائة و تسعة عشر ( 1 ) خلقا ، ما تلك الأخلاق الجواب : إنّ هذه الأخلاق مخصوصة بالأنبياء - عليهم السلام - ليس لمن دونهم فيها ذوق و لكن لمن دونها تعريفاتها ، فيكون عن تلك التعريفات أذواق و مشارب لا يحصيها إلّا اللّه علما و عددا . » « و للرسل ( 2 ) منها على قدر ما نزل فى كتبهم و صحفهم إلّا محمّدا - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - فإنهّ جمعها كلّها ، بل جمعت له عناية أزلية . قال تعالى : ( 3 ) تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ، فيما لهم به من هذه الأخلاق . فاعلم أنّ اللّه تعالى لمّا خلق الخلق خلقهم أصنافا ، و جعل فى كلّ صنف خيارا ، و اختار من الخيار خواصّ و هم المؤمنون ، و اختار من المؤمنين خواصّ و هم الأولياء ، و اختار من هؤلاء الخواصّ خلاصة و هم الأنبياء ، و اختار من الخلاصة نقاوة و هم أنبياء الشرائع المقصورة عليهم ، و اختار من النقاوة شرذمة قليلة هم صفاء النقاوة المروّقة و هم الرسل أجمعهم ، و اصطفى واحدا من خلقه هو منهم و ليس منهم ، هو المهيمن ( 4 ) على جميع الخلائق ، جعله عمدا أقام عليه قبّة الوجود ، جعله أعلى المظاهر و أسناها ، صحّ له المقام تعيينا و تعريفا ، فعلمّه قيل : وجود طينة البشر ، و هو محمّد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - لا تكاثر ( 5 ) و لا تقاوم ( 6 ) ، هو السيّد و من سواه سوقة ( 7 ) . قال عن نفسه : « أنا سيّد النّاس و لا فخر » ( 8 ) - بالراء و الزاء ، روايتان - أى أقولها غير متبجّح ( 9 ) بباطل ، أى أقولها و لا أقصد الافتخار على من بقى

هامش
( 1 ) الفتوحات : و سبعة عشر
( 2 ) الفتوحات المكّية ، ج 12 ، ص 299 ( السؤال التاسع و الأربعون )
( 3 ) البقرة : 253 .
( 4 ) حاشيهء دا . المهيمن ، ديده‌بان
( 5 ) حاشيهء مج و دا : يعنى هيچ كس بر او غلبه نتواند كرد . ( منه )
( 6 ) همان : و هيچ كس با او مقاومت و نبرد نتواند كرد . ( منه ) الفتوحات : لا يكاثر و لا يقاوم
( 7 ) همان : السوقة ، مردم زيردست ( ه )
( 8 ) بحار الأنوار ، ج 24 ، ص 322
( 9 ) حاشيهء مج و دا : التبجح ، شاد شدن ، تبجّح بكذا ، افتخر . ( ه )
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 447 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )