تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

الآخر و الظاهر و الباطن . فإنّ العالم يتعدّد ، و الحقّ واحد لا يتعدّد . و لا يصحّ أن يكون أوّلا لنا ، فإنّ رتبته لا يناسبه ( 1 ) رتبتنا . و لا تقبل رتبتنا أولّيته ، و لو قبلت رتبتنا أولّيته لاستحال علينا اسم الأوّلية ، بل كان ينطلق علينا اسم الثاني لأولّيته ، و لسنا بشأن ( 2 ) له - تعالى عن ذلك - فليس هو بأوّل لنا . فلهذا كان عين أولّيته عين آخريته ، و هذا المدرك عزيز المثال ( 3 ) ، يتعذّر تصورّه على من لا أنسة له بالمعلوم الإلهية التي يعطيها التجلّى و النظر الصحيح ، و إليه كان يشير أبو سعيد الخرّاز بقوله : عرفت اللّه بجمعه بين الضدّين ، ثمّ يتلو : هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظّاهِرُ وَ الْباطِنُ ( 4 ) ، فقد أنبئت ( 5 ) لك عن سرّ الأزل و أنهّ نعت سلبى . و أمّا سرّ الأبد فهو نفى الآخرية . كما أنّ الممكن انتفت عنه الآخرية شرعا ، من حيث الجملة ، إذ الجنّة و الإقامة فيها إلى غير نهاية ، كذلك الأوّلية بالنسبة إلى ترتيب الموجودات الزمانية معقولة موجودة . فالعالم بذلك الإعتبار الإلهى لا يقال فيه : أوّل و لا آخر ، و بالاعتبار الثاني ، هو أوّل و آخر بنسبتين مختلفتين ، بخلاف ذلك فى إطلاقها ( 6 ) على الحقّ عند العلماء باللهّ . » يعنى كه بگويند كه اوّل است و آخر به نسبتين مختلفتين ، بلكه نسبت يكى است . و قال فى الباب الثاني و التسعين و مأتين ( 7 ) : « و أمّا علم تألّف الضرتين ، فاعلم أنّ أبا سعيد الخرّاز قيل له : بم عرفت اللّه فقال : بجمعه بين الضدّين و تلى : هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظّاهِرُ وَ الْباطِنُ ( 8 ) أى هو أوّل من عين ما هو آخر و ظاهر من حيث ما هو باطن ، لأنّ الحيثية فى حقهّ واحدة . »

هامش
( 1 ) الفتوحات : لا تناسب .
( 2 ) همان : بثان
( 3 ) همان : المنال .
( 4 ) الحديد : 3
( 5 ) الفتوحات : أبنت .
( 6 ) همان : فى إطلاقهما ( إلى الآخرية و الأوّلية )
( 7 ) الفتوحات المكّية ، چاپ سربى ، ج 2 ، ص 660
( 8 ) الحديد : 3