تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

« لا يجرى عليه السّكون و الحركة ، و كيف يجرى عليه ما هو أجراه ، و يعود فيه ما هو أبداه ، و يحدث فيه ما هو أحدثه إذا لتفاوتت ذاته ( 1 ) ، و لتجزّى كنهه ( 2 ) ، و لامتنع من الأزل معناه ( 3 ) ، و لكان له وراء إذ وجد له أمام ( 4 ) ، و لالتمس التّمام إذ لزمه النّقصان ، و إذا لقامت آية المصنوع فيه ( 5 ) ، و لتحوّل دليلا بعد أن كان مدلولا عليه ( 6 ) ، و خرج بسلطان الامتناع من أن يؤثّر فيه ما يؤثّر فى غيره . الّذى لا يحول ( 7 ) و لا يزول ، و لا يجوز عليه الافول ، لم يلد فيكون مولودا ، و لم يولد فيصير محدودا ( 8 ) ، جلّ عن اتّخاذ الأبناء ، و طهر عن ملامسة النّساء . لا تناله الأوهام فتقدرّه ، و لا تتوهمّه الفطن فتصورّه ، و لا تدركه الحواسّ فتحسهّ ، و لا تلمسه الأيدى فتمسهّ . لا يتغيّر به حال ، و لا يتبدّل فى الأحوال ، و لا تبليه اللّيالى و الأيّام ، و لا يغيرّه الضّياء و الظّلام ، و لا يوصف بشى ء من الأجزاء ، و لا بالجوارح و الأعضاء ، و لا بعرض من الأعراض ( 9 ) ، و لا بالغيريّة و الأبعاض . و لا يقال : له حدّ و لا نهاية ، و لا انقطاع و لا غاية ، و لا أنّ الأشياء تحويه فتقلهّ أو تهويه ، أو أنّ شيئا يحمله فيميله أو يعدلّه . » ( 10 )

هامش
( 1 ) حاشيهء مر : أى لو جرت الحركة و السكون عليه لتفاوتت ذاته ، و معنى التفاوت التغيّر و النقصان بتعاقب الحركة و السكون عليه ، و الملازمة هنا ظاهرة . ( ش )
( 2 ) همان : لأنّ كلّ متحرّك جسم و كلّ جسم فله جزء . ( ش )
( 3 ) همان : أى لو كان تعالى متحرّكا أو ساكنا لم يكن لمعناه و حقيقته أزلية بل إن كانت له فمن غيره . ( ش )
( 4 ) همان : أى لو كان تعالى متحرّكا لكان له أمام يتحرّك إليه و كلّ ما له أمام فله وراء . ( ش )
( 5 ) همان : أى لو كان كذلك أى متفاوت الذات و متجزّى الكنه و ممتنع الأزلية لقامت آيات المصنوعات فيه و هى التفاوت و التجزّى و غيره .
( 6 ) همان : لكون جسميته مصنوعا يستدلّ به على صانعه . ( ش )
( 7 ) همان : أى لا يتغيّر من حال إلى حال . ( ش )
( 8 ) همان : أى بالمحلّ الخارج عنه . ( ش )
( 9 ) همان : اى لا قيد له تزيد على ذاته و قد مرّ بيانه .
( 10 ) عبارات فوق از خطبهء 186 در متن نسخه بدون ترجمه مانده است ، و مواردى از آن كه شروح مختصرى در حاشيهء نسخه دارد ، در پانويس ذكر شد . ( م )