الأوانى و أنوار المنازل إذا فقدت رجعت إلى النور الأصل و النهر الأصل ( 1 ) ، و كذلك هو فى نفس الأمر لو لم تبق ( 2 ) آنية و لا يبقى منزل . فلمّا أراد اللّه بقاء هذه الأرواح ( 3 ) على ما قبلته من التمييز ( 4 ) خلق ( 5 ) أجسادا برزخية تميّزت فيها هذه الأرواح عند انتقالها عن هذه الأجسام الدنياوية فى الدنيا و النوم و بعد الموت ، و خلق لها فى الآخرة أجساما طبيعية كما جعل لها فى الدنيا فى النوم ( 6 ) ، غير أنّ المزاج مختلف فينقلها ( 7 ) من جسد البرزخ إلى أجسام نشأة الآخرة . فتميّزت أيضا به حكم تميّز ( 8 ) صور أجسامها ، ثمّ لا يزال ( 9 ) كذلك أبد الآبدين ، فلا ترجع إلى الحال الأوّل من الواحدة العينية أبدا ، فانظر ما أعجب وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ ( 10 ) مولانا :
بدان كه سير انسان در اين مراتب و مواطن نورانى و ظلمانى اگر چه در واقع سبب كمال اوست و ترفّع شأن او به حسب مآل او ، امّا بالفعل موجب احتجاب روح است به حجب نورانى و ظلمانى . قال - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : ( 11 ) « إنّ للهّ سبعين ألف حجاب من نور و ظلمة » . پس روح قدسى كه چندين هزار سال در خلوت خاصّ ، بى واسطه شرف قربت يافته بود و انس با حقّ گرفته بود از اعلى علّيين قربت و وصلت و لطافت روحانيت به اسفل سافلين طبيعت افتاد . قال تعالى : ( 12 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ كه آن فطرت اصليهء روحيهءفَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللّهِ ( 13 ) است ، ثُمَّ