بنفسه و أنت صورته ، فلا بدّ أن يشاركه ( 1 ) فى هذا العلم فتعلمه من علمك بنفسك . و هذه نكتة ظهرت من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - حيث قال : ( 2 ) « من عرف نفسه فقد عرف ربهّ » . إذ ( 3 ) كان الأمر فى علم الحقّ بالعالم علمه بنفسه . و هذا نظير قوله تعالى : ( 4 ) سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ فهو إنسان واحد ذو نشأتين حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ للرائين أنَهَُّ الْحَقُّ ( 5 ) أنّ الرائى فيما رآه أنهّ الحقّ لا غيره . فانظر يا ولىّ ما ألطف رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - بأمتّه و ما أحسن ما علمهم ( 6 ) و ما طرق لهم فنعم المدرّس و المطرّق جعلنا اللّه ممّن مشى على مدرجته حتّى التحق بدرجته ، آمين بعزتّه . »
و در حديث صحيح : ( 7 ) « العلم علمان : علم الأبدان و علم الأديان » به تقديم علم ابدان بر اديان ، مؤيّد اين معنى است . و همچنين در حديث قدسى است كه ( 8 ) « أنا اللّه و أنا الرحم و شققه لها اسمها من اسمى . فمن وصلها وصلته و من قطعها قطعته » . قال صدر المحقّقين فى شرحه ( 9 ) : « الرحم اسم لحقيقة الطبيعة و هى حقيقة جامعة من الحرارة و البرودة و اليبوسة و الرطوبة . بمعنى أنّها عين كلّ واحدة من الأربعة من غير مضادّة و ليس كلّ واحد من الأربعة من كلّ وجه عينها ، بل من بعض الوجوه ، و صلتها بمعرفة مكانتها و تفخيم قدرها . إذ لو لا المزاج المتحصّل من أركانها لم يظهر تعيّن الروح الإنساني ، و لا أمكنه الجمع بين العلم بالكلّيات و الجزئيات الذى به توسّل إلى التحقيق بالمرتبة البرزخية