تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

المحيطة بأحكام الوجوب و الإمكان و الظهور بصورة الحضرة و العالم تماما . و أمّا قطعها ، فبازدرائها و بخس حقّها . فإنّ من بخس حقّها بخس حقّ اللّه تعالى و جهل ما أودع فيها من خواصّ الأسماء . و من جملة ازدرائها مذمّة متأخّرى الحكماء لها و و صفها بالكدورة و الظلمة و طلب الخلاص من أحكامها و الإنسلاخ من صفاتها . فلو علموا أنّ كلّ كمال يحصل للإنسان بعد مفارقة النشأة الطبيعية ، فهو من نتائج مصاحبة الروح للمزاج الطبيعى و ثمراته ، و أنّ الإنسان بعد المفارقة إنّما ينتقل من الصور الطبيعية إلى العوالم التي مظاهر هى لطائفها ، و فى تلك العوالم يتأتّى لعموم السعداء رؤية الحقّ بالموعود بها فى الشريعة و المخبر عنها أنّها أعظم نعم اللّه على أهل الجنّة ، فحقيقة يتوقّف مشاهدة الحقّ عليها ، كيف يجوز أن تزدرى و أمّا الذى حال الخواصّ من أهل اللّه كالكمّل و من تدانيهم ، فإنّهم و إن فازوا بشهود الحقّ و معرفته المحقّقة هنا ، فإنهّ إنّما تيسّر لهم ذلك بمعونة هذه النشأة الطبيعية ، حتّى التجلّى الذاتى الأبدى لا حجاب بعده و لا مستقرّ للكمّل دونه ، فإنهّ باتّفاق الكمّل من لم يحصل له ذلك فى هذه النشأة الطبيعية لم يحصل بعد المفارقة ، و إليه الإشارة بقوله - عليه الصلاة و السلام - : ( 1 ) « إذا مات ابن آدم انقطع عمله » ( الحديث ) . ( 2 ) اگر سائلى گويد كه چون تعيّن روح و ظهور كمالات او موقوف است بر تحصيل مزاج طبيعى پس مقدّم باشد بر روح ، و جهت تقديم علم ابدان - در حديث - بر علم اديان اين است ، و حال آنكه به صحّت رسيده است از رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - أنهّ قال : ( 3 ) « خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد بألفى عام » و تصريح كرده شيخ - رضى اللّه عنه - در كتب خود سيّما در باب نكاحات كه

هامش
( 1 ) « إذا مات الإنسان انقطع عمله » : بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 23
( 2 ) مج ، دا : از ابتداى عبارت ( و همچنين در حديث قدسى است كه أنا اللهّ و أنا الرحم . . . ) تا همين عبارت ، محذوف .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 357