تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

أسكن الجنّ الأرض . فغبّروا ( 1 ) دهرا طويلا فى الأرض . ثمّ ظهر فيهم الحسد و البغى فأفسدوا و اقتتلوا ، فبعث اللّه إليهم جندا من الملائكة يقال لهم الجنّ و هم خزّان الجنان ، اشتقّ لهم اسم من الجنّة رأسهم إبليس و كان رئيسهم و مرشدهم و أكثرهم علما . فهبطوا إلى الأرض و طردوا الجنّ إلى شعوب الجبال و جزائر البحور و سكنوا الأرض و خفّف اللّه عنهم العبادة . و أعطى اللّه إبليس ملك الأرض و ملك سماء الدنيا و خزانة الجنّة ، و كان يعبد اللّه تارة فى الأرض و تارة فى السماء و تارة فى الجنّة . فدخله العجب و قال فى نفسه : ما أعطانى اللّه هذا الملك إلّا لأنّى أكرم الملائكة عليه . فقال اللّه تعالى له و لجنده : وَ إِذْ - أى خالق - وَ إِذْ قالَ ( 2 ) أى بدلا منكم و رافعكم إلىّ . فكرهوا ذلك لأنّهم كانوا أهون الملائكة عبادة . و المراد بالخليفة ههنا ، خليفة اللّه فى أرضة لإقامة أحكامه و تنفيذ قضاياه ، يعنى آدم ، قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها - أى بالمعاصى - وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ ، ( 3 ) أى به غير حقّ ، كما فعل بنو الجانّ و قاسوا الشاهد على الغائب . » قال ابن عطا : لمّا استعظموا تسبيحهم و تقديسهم أمرهم بالسجود لغيره يريهم به استغناه عنهم و عن عباداتهم . قال بعضهم : من استكثر بعلمه و استكثر بطاعته كان الجهل وطنه ، ألا تراهم لمّا قالوا : نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ ، ( 4 ) ألجأهم إلى أن قالوا : لا عِلْمَ لَنا ، و قال بعضهم فى قوله وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ : خاطب الملائكة لا للمشورة و لكن لاستخراج ما فيهم من رؤية الحركات و العبادات و التسبيح و التقديس . فقال : اسْجُدُوا لِآدَمَ ( 5 ) . و همچنين اختلاف كرده‌اند كه مسجود على الحقيقة آدم بود و متضمّن طاعت حقّ تعالى به واسطهء امتثال امر او . بعضى گفته‌اند كه قوله تعالى اسْجُدُوا لِآدَمَ أى

هامش
( 1 ) معالم التنزيل : فعبدوا .
( 2 ) البقرة : 29
( 3 ) همان .
( 4 ) همان
( 5 ) البقرة : 33