والشريف حتى في غزله لا يترك الادعاء فيقول :
ومقبل كفي وددت لو أنه * أهوى إلى شفتيّ بالتقبيل
جاذبته فضل العتاب وبيننا * كبر الملول ودقة المملول
ومن دقيق وجدانياته التي جمع فيها بين البساطة البداوة ودقة الحضارة ، قوله :
يا ظبية البان ترعى في خمائله * ليهنك اليوم أنّ القلب مرعاك
الماء عندك مبذول لشاربه * وليس يرويك إلا مدمع الباكي
أنت النعيم لقلبي والعذاب له * فما أمرّك في قلبي وأحلاك
وممن جمع المختار من شعر الشريف وحلل شاعريته في عصرنا ، الشريف أبو طالب العلامة علي بن ياسين العلاق وسمى مؤلفه « المرتضى من شعر الرضي » .
صلاته بالخلفاء والملوك والوزراء
ولد الشريف سنة 359 ه وتوفي يوم الأحد السادس من المحرم سنة 406 ه على ما هو مشهور من ولادته ووفاته . ويقال في الوفاة أنها سنة 404 وإن كان الذي يظهر لي من قوله يعرض بنفسه :
إن الثلاثين والسبع التوين به * عن الصبا فهو مزور ومنعطف
في قصيدته التي مدح بها بهاء الدولة سنة 400 ه خلاف ذلك . وقد ذكر تأريخ القصيدة في نسخة الديوان المطبوعة في بيروت ، وفي النسخة الخطية التي في مكتبتنا . ولكنني في شك من صحة ما كتب في تراجم شعره في هذه النسخة فان فيها خطأ وغلطا كثيرا ، والخلاف واضح إذا لاحظنا سنة 400 ه التي مدح بها بهاء الدولة ، والسبع والثلاثين من