تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
نعوه على ضن قلبي به * فلله ماذا نعى الناعيان
وله صلات وداد مع السيرافي ، ولما توفي سنة 385 ه بعد وفاة الصاحب رثاه بقوله :
يا يوسف ابن أبي سعيد دعوة * أوحى إليك بها ضمير موجع لم ينسنا كافي الكفاة مصابه * حتى رمانا فيك خطب مطلع
ورثى أبي علي الفارسي سنة 377 ه بقوله :
أبا علي للدان قد سطا * وللخصوم إن أطالوا اللغطا
وله رثاء لصديقه أبي المنصور المرزباني سنة 383 ه وكان من أماثل الكتاب وبارعي المحدثين .

شعوره في شعره

لا نوافي هذا الموضوع حقه حتى نأتي على ديوان الشريف كله ، ونسل منه شعوره ووجدانه ونحلل شعره . وهذا بحث واسع الأكناف ، بعيد الأطراف ، يحتاج إلى إفراد في التأليف ، وقد خاضه الأدباء ونخلته أقلامهم ، ولكنا لا نخلي الترجمة من كلمة وجيزة فيه مما لا يحسن فيما يكتب كترجمة أكثر منه : يترفع الشريف عن مغازلة الغواني ولا يطيعه خياله في معاطفة الجمال والدلال ، أما إذا استصرخ المساعير واستعرض وشيك القنا واستظل مثار النقع واستقل ظهور الجياد ، وتخوض المنايا ، طاوعته شاعريته واستدرجه الحماس ، حتى كأنه في معمعة . فإذا انتهت بعض قصائده أشفقت أن يلوثك الدم ، أو تخذم بشبا الصوارم ، ولكنه قد
الشريف الرضي — صفحة 76 | الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء