ويرغب أن يندمج في الأسرة العلمية ولكنه لم يتخذ نهج العلماء في الطابع والمظهر والوضع ، ولم يكن إنشاؤه لمدرسة دار العلم ولا لحشره التلامذة فيها إلا إقرار حيثياته العلمية في النفوس ، ولكن الغرض منها موقف ، والغاية تبرر الغرض والتزعم وهذه الأمور من الوسائل والأسباب ويكفي منها الاسم والرسم .
صلاته بالأدباء
لقد خطب مودته الصاحب ، ورثاه الشريف ، عندما وافاه نبأ وفاته سنة 385 ه بمستهله بقوله :
أكذا المنون تقنطر الأبطالا * أكذا الزمان يضعضع الأجيالا
وأمره مع الصابي مشهور ، وقد مضى ويأتي ما يوضح أسرار صلاته به ، وله مودة وتلمذة على أبي الفتح ابن جني ، وقد مدحه على تفسيره قصيدته التي رثى بها ناصر الدولة الحمداني ، بقصيدة منها :
فدى لأبي الفتح الأفاضل أنه * يبر عليهم أن أرم وقالا
إذا جرت الأداب جاء إمامها * قريعا وجاء الطالبون أفالا
ولما توفى أبو الفتح تولى الصلاة عليه ورثاه بقصيدة منها :
لتبكي أبا الفتح العيون بدمعها * وألسننا من بعدها بالمناطق
شقيقي إذا التاث الشقيق وأعرضت * خلائق قومي جانبا عن خلائقي
ولم يتعرض فيها لقراءته عليه وتلمذته له .
ولما صحبه وصادقه مع ابن الحجاج الشاعر ، وضع كتابا سماه « الحسن من شعر الحسين » ولما توفي بالنيل وحمل نعشه إلى بغداد سنة 391 ه رثاه على البديهة بمستهله بقوله :