تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الجوزي أبو الفرج : « أن الشريف قرأ القرآن وهو شاب حديث ، على أبي إسحاق إبراهيم أحمد بن محمد الطبري الفقيه المالكي . فقال له يوما أيها الشريف أين مقامك قال في دار أبي بباب الحول . فقال : مثلك لا يقيم بدار أبيه ، قد نحلتك داري بالكرخ المعروفة بدار البركة . فامتنع الرضي من قبولها وقال له : لم أقبل من أبي قط شيئا ، فقال : إن حقي عليك أعظم من حق أبيك عليك لأني حفظتك كتاب اللّه فقبلها » . وإذا استطعنا أن نعرف أساتذة الشريف بأشخاصهم وأسمائهم من مؤلفاته ، فإنه لا سبيل لنا إلى معرفة تلامذته لا من مؤلفاته ولا من غيرها لأن أغلب من ترجم الشريف لم يوف المقام حقه في ذكر من أخذ منه ، ومن أخذ عنه ولكننا نعلم أن له تلامذة جمعهم في مدرسته ، دار العلم ، تلك المؤسسة التي ارصد لها مخزنا اختزن فيه جميع حاجاتهم من ماله وكان يلقي عليهم فيها دروسه تباعا . وانه كان لها خازن خاص يدعى ( أبي أحمد عبد السلام بن الحسين البصري ) المشتهر بمعرفة علم تقويم البلدان ، وصاحب المجمع العلمي الخاص به الذي ينعقد في كل يوم جمعة ، كمجمع الشريف الأدبي . ويحدثنا الصابي بالحديث المعروف في شأن دخول المرتضى والرضي لمجلس الوزير أبي محمد المهلبي ، وما جرى لهما فيه . أن الشريف كان يكفي تلاميذه الذين أسكنهم عمارته ، دار العلم ، مؤنة كل شيء وانه لما أحضرت هدية الوزير لهم ما احتاج واحد منهم لشيء سوى ما أخذه لغريم اشترى منه دهنا للسراج ، لأن الخازن كان غائبا . ولئلا يحجب قراء الشريف عن المخزن فقد دفع لكل منهم مفتاحا حتى لا يضطر إلى ما اضطر إليه صاحبهم ، وكلما كان فلم يكن فان الشريف عالم
الشريف الرضي — صفحة 74 | الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء