ولداها الحسن والحسين عليهما السلام ، وهما صغيران ، وقالت : علمهما الفقه ، فانتبه المفيد ولمنامه أثر في نفسه ولما أسفر الصبح من غداة تلك الليلة دخلت عليه بمسجده فاطمة بنت الناصر ، وحولها جواريها وبين يديها ابناها ( علي ومحمد ) فقام إليهما وسلم عليهما . فقالت له : أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلمهما الفقه . فاستعبر وقص عليها الرؤيا وتولى تعليمهما وبرعا فيما تلمذا به .
وقرأ الشريف على أبي الحسن عبد الجبار . ذكر ذلك في كتابه الموسوم ب « مجازات الحديث » ، قال : « ومما علقته من قاضي القضاة أبي الحسن عبد الجبار ابن أحمد ، عند بلوغي في القراءة عليه إلى الكلام في الرواية . . . إلى آخر ما ذكر » . ويظهر من كتابه « مجازات الحديث » أن من مشايخه الشيخ أبو الفتح عثمان ابن جني في النحو ، وأبو الحسن الربعي وأبو القاسم عيسى بن علي بن عيس وأبو عبيد اللّه محمد بن عمران المرزباني في الحديث ، والقاضي عبد الجبار البغدادي في الأصول ، وأبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي في الفقه ، وأبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد المقرى الكناني في القراءة ، وقد قرأ « مختصر أبي الحسن الكرخي » على القاضي أبي محمد عبد اللّه بن محمد الأسدي . ذكر ذلك الشريف في تفسيرو لا تقربوا الصلاة . . . الآية وقرأ « مختصر أبي جعفر الطحاوي » على أبي بكر محمد بن موسى الخوارزمي .
ويقول الشريف في صفحة ( 85 - 86 ) من تفسيره : « وقد كنت علقت عن شيخنا أبي بكر محمد بن موسى الخوارزمي عند قراءتي عليه « مختصر أبي جعفر الطحاوي » وبلوغي إلى هذه المسألة من كتاب
الشريف الرضي — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء
ص٧٢