قلق العدو وقد حظيت برتبة * تعلو عن النظراء والأمثال
لو كنت أقنع بالنقابة وحدها * لغصصت حين بلغتها آمالي
لكن لي نفس تتوق إلى التي * ما بعد أعلاها مقام عالي
ثم إن بهاء الدولة امر في يوم 16 من المحرم سنة 403 ه أن يضاف إلى أعمال الشريف ، النظر في أمور الطالبيين في جميع البلاد . ويروي أنه لم يبلغ ذلك أحد من أهل هذا البيت . واجتمع الناس في دار فخر الملك لاستماع الكتب الواردة بذلك ، وفي هذا يقول الشريف :
من بني ساسان أقنى ضرب * حجر الملك عليه والسدد
ما رأينا كأبيه ناجلا * ولد الناس جميعا بولد
أن يكن تاجا وعضدا فأبنه * درة التاج ودملوج العضد
يا معيد الماء في عودي ويا * مثبتي بعد اضطراب وأود
كلّ يوم لك نعمى غضة * تعقد الفخر بأطواق جدد
والشريف لا يرى أحدا أحق وأجدر منه بالنقابة ولكنه يزهد فيها ، وتتوق نفسه لما هو أسمى منها ، وإنما يتنازل لقبولها لأنها من حقوق أسرته ، وفي ذلك يقول :
قل للعدى موتوا بغيضكم * فان الغيض مردي
ودعوا علا أحرزتها * يا واد عين بطول جهدي
ولي النقابة خال أمي قبل * ثمّ أبي وجدي
ووليتها طفلا فهل * مجد يعدد مثل مجدي
وأظن نفسي سوف تحملني * على الأمر الأشد
حتى أرى متملكا شرق العلى * والغرب وحدي
وفي هذه الأبيات شواهد على تاريخ تولي النقابة أسرة الشريف تداولها ، ومتى تولاها الشريف نفسه .