5 - حماية المناسب ثم المقابلة بغليظ العقوبة لمن ادعى نسبهم .
6 - تولى استيفاء الحق منهم بإيعاز حكام المسلمين .
7 - له أن يتخذ خلفاء عنه في الأقطار .
هذا شيء من أحكام النقابة وقوانينها أثبتناه هنا للتعرف بشخصية الشريف وكرامته الاجتماعية ، وفيه فوائد لا تخفى على اللبيب ، ويعلم مما أثبتناه أن النقابة لا ينالها إلا الأكفاء من الطالبين النابغين ، ذوي الدرجات الشامخة في العلم والقلم ، والأدب والنسب ، وباقي مميزات التفوق ، ولقد كان الشريف لا يرى أحدا أحق منه ومن أبيه بها .
وكانت بينه وبين أخواله منافسات حول التزاحم عليها ، وربما كان ذلك من دسائس الخلفاء العباسيين تمسكا بمبدأ تلك الكلمة الخبيثة المأثورة ( فرق تسد ) وقد تحسدوا توليه وتولى أبيه لها ، ومن أجل ذلك كان يتذمر منهم في شعره ويشنأهم بأن أشخاصهم لم يكونوا أهلا لمدائحه ، وإذا مدحهم فأنما يمدح نسبه المتصل بأنسابهم ، فمن ذلك قوله لأبي الحسين في آخر القصيدة التي يهنيه بها :
إذا مدحتك لم أمنن عليك به * فالمدح باسمك والمعني به نسبي
وقد عتب عليه فاعتذر له بقصيدة أكثر فيها من مدائحه الشخصية مطلعها :
لك السوابق والأوضاح والغرر * وناظر ما انطوى عن لحظه أثر
ولقد ولي النقابة والد الشريف ثم اعتزلها سنة 362 ه ، فوليها أبو محمد الناصر ، ثم أعيدت له ثم وليها أحمد العمري ، نسبه إلى عمر الأشرف أحد أخوال أم الشريف ، وذلك مدة اعتقال والد الشريف بالقلعة بفارس ، وهي عشرون سنة . ولما أفرج عنه وعاد ردت إليه . ولما