وظائفه في الدولة وألقابه
وظائفه
النظر في أمور الطالبيين في جميع البلاد . نيابة الملك في مدينة السلام . الخلافة على الحرمين .
النقابة :
يدلنا التاريخ أن وظيفة النقابة في القرون الأخيرة من العهد العباسي كانت ضرورية في تشكيلات الحكومات الإسلامية ، ولا بد منها لأجل سلامة الدولة .
من المعلوم أن انهيار العرش الأموي ، كان نتيجة المؤامرات والثورات المتتالية التي كان يدبرها الهاشميون تحت الستار .
ولما استقامت الدعوة واستتب لهم الأمر ، وتنسم الهاشميون نسيم الحرية وشعرت شخصياتهم البارزة أن محاولة رد الحق المهتضم يمكن تحقيقها من ذلك الطريق ، طمح من يرى أنه الأجدر والأولى بالحكم ، ومن جهة أخرى كان العلويون على الأخص يتهضمون . لأن الأمر لم يرجع لمستقره ، وما كانت مناصرة الخراسانيين والجماهير التي قامت في وجه الحكم الأموي إلا ولاء لهم ورغبة في خلاصهم ، والسلطة العباسية كانت تشعر بذلك وتحسب له حسابه . فأعملت سلطانها وتدابيرها السرية وأنفقت جهدها في قمع تلك الروح العدائية العلوية والبطش بها . وظني أن كلمة ( زيدي ) صارت لقبا لكل ثائر في وجه الحكم في الأدوار العباسية ، ولمن يشايع الثوار ويناصرهم . لأن زيدا ( رضي اللّه عنه ) هو أعظم الثائرين من هذا القبيل ، والمتبع والمقتدي