المجد يعلم أن المجد من أربى * ولو تماديت في غي وفي لعب
وقال :
نهضت وقد قعدن بي الليالي * فلا خيل أعن ولا ركاب
سأخطبها بحد السيف فعلا * إذا لم يغن قول أو خطاب
وأخذها وان رغمت أنوف * مغالبة وإن زلت رقاب
وقال :
أراح بني عامر دلهم * وعرضنا عزنا للتعب
وفزنا عليهم طريق البقاء * وخلوا لنا عن طريق العطب
وهكذا تجد الشريف يتشمخ ويتباهى بخيمه وكوره ويضع نفسه في السلسلة الماجدة من آبائه التي اتصل فيها سبب الشرف ، وأنجب فيها المجد . وقد اعتاد في شعره أن يستهل قصائده بذكر الناقة والبيداء وصهوات الجياد والسيف والدم وقعقعة الأسنة ونخوة الشوس البهاليل ، ثم يعرج على التخلص إلى الغرض الذي أنشئت له القصيدة كما يفعل الشعراء في استهلال قصائدهم ، بالغزل والنسيب ، ولا تكاد تستعرض الصفحة أو الصفحتين من ديوانه إلا وتجد تلك الروح المتحمسة الوثابة ماثلة بين عينيك .
قال أخوه المرتضى ( رحمه اللّه ) في مقدمة كتابه « الناصريات » : وبعد : فان المسائل المنتزعة من فقه الناصر ( رضي اللّه عنه ) وصلت إلى أن يقول : وأنا بتشييد علوم هذا الفاضل البارع أحق وأولى ، لأنه جدي من جهة والدتي ، فهي فاطمة بنت أبي محمد ( أبي الحسن خ ) الحسن بن أحمد أبي الحسين صاحب جيش أبيه الناصر الكبير ، أبي محمد الحسن