تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

مدح المرتضى لأخيه الرضي

للسيد الشريف أبي القاسم المرتضى علم الهدى أعلا اللّه مقامه مؤلف ( 1 ) جمع فيه المختار من الشعر في الشيب قال في مقدمته : « واعلم أن الإغراق في وصف الشيب والإكثار من معانيه واستيفاء القول فيه لا يكاد يوجد في الشعر القديم وربما ورد فيه الفقرة بعد الفقرة فكانت مما لا نظير له وإنما أطنب في أوصافه واستخراج دفائنه والولوج في شعابه الشعراء المحدثون وللفحلين المبرزين الطائيين أبي تمام وأبي عبادة البحتري في هذا المعنى ما يغير من الوجوه سبقا . . . إلى أن يقول : ووجدت في شعر أخي رضى اللّه عنه وأرضاه وكرم مثواه في الشيب شيئا كثيرا في غاية الجودة والبراعة ورأيت أيضا بعد ذكر ما للطائيين أن أذكره كله لكثرة الإحسان فيه والغوص إلى لطيف المعاني وقد أخرجت من ديوانه مائتين ونيفا وسبعين بيتا من يتأملها وجد الحسن فيها غزيرا والتجويد كثيرا وأنا أضم إلى ذلك وأختمه به ما أخرجه من ديوان شعري . . ثم يقول : ويشهد بتقدم في وصف الشيب أو تأخر ضم قوله إلى نظيره ومعنى إلى عديله واطراح التقليد والعصبية وبانضمام ما أخرجته من هذه الدواوين الأربعة يجتمع لك محاسن القول في الشيب والتصرف في فنون أوصافه وضروب معانيه حتى لا يشذ عنها في هذه الباب شيء يعبأ به هذا حكم المعاني فأما بلاغة العبارة عنها وجلاؤها في المعاريض الواصلة إلى القلوب بلا حجاب والانتقال في المعنى الواحد من عبارة إلى غيرها مما يزيد عليها براعة وبلاغة أو يساويها أو

هامش
( 1 ) المطبوع في مطبعة الجوائب سنة 1302 والمسمى « الشهاب في الشيب والشباب » .