تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الرضي :
أبلغا عني الحسين الوكا * ان ذا الطود بعد عهدك ساخا
والشهاب الذي اصطليت لظاه * عكست ضوءه الخطوب فباخا
والفنيق الذي تدرع طول الأ * رض خوى به الردى فأناخا
ان ترد مورد القذى وهو راض * فبما يكرع الزلال النقاخا
والعقاب الشغواء اهبطها الني * ق وقد أرعت النجوم سماخا
أعجلتها المنون عنا ولكن * خلفت في ديارنا أفراخا
وعلى ذلك الزمان بهم عاد * غلاما من بعد ما كان شاخا
وقال : وعمره فوق العشر بقليل يمدح أباه ويذكر مجلسه مع المطهرين عبد اللّه ، وزير عضد الدولة حين قبض عليه وحمل إلى فارس ، فحبس في القلعة هو وابن عمر العلوي ، وابن معروف قاضي القضاة ، وقال له : كم تدل علينا بالعظام النخرة فقال هذه القصيدة وهي 78 بيتا أولها قوله :
نصا في المعالي والزمان معاند * وننهض بالآمال والجد قاعد
تمر بنا الأيام غير رواجع * كما صافحت مر السيول الجلامد
وتمكننا من مائها كل مزنة * وتمنعنا فضل السحاب المزاود
وما مرضت لي في المطالب همة * واحداثه في كل يوم عوائد
عوائدهمّ لا يحيين غبطة * بهن ولا تلقى لهن الوسائد
وللهّ ليل يملأ القلب هوله * وقد قلقت بالنائمين المراقد
يقر بعيني أن أرى أرض بابل * تخوض مغانيها الجياد المذاود
واسحب فيها برد جذلان شامت * إذا شاء غنته الرقاق البوارد
سللنا رقاب العيس من خلل الدجى * تلاعبها أشطانها والمقاود
وقد حف بالبدر النجوم كأنه * هدي تهاداه الإماء الولائد
وفي أعين القوم انضمام من الكرى * وطرف السرى بين الأزمة شاهد