ولا كنت ترضى أن تصح ببلدة * إذا قيل عضو من زمانك فاسد
وهكذا يسير في قصيدته البليغة ويختمها بقوله :
أآل هذيم هل تقر قلوبكم * وقلب ابن عدنان على الدهر واجد
إذا جحدوا نعماك لوت رقابهم * لمنك أطواق بها وقلائد
ولا زالت الا سياف تسبى حريمهم * وتسبى حريم المال منك القصائد
انّ هذه القصيدة وغيرها من شعر الشريف الرضي ، تثبت بصراحة وقوة قاطعة ، ان شاعرية الرضي وعبقريته متأثرة بفصاحة وبلاغة ، امام الفصحاء ، وسيد البلغاء أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد أودع في بعض أبيات قصيدته كلمات الإمام عليه السّلام .
هذا ولا أطيل عليك الحديث فإن شعره في الفخر والحماسة على كثرته ، وسمو مكانته يصعب الاختيار والانتقاء منه ، لأنك كلما نظرت إلى قطعة فيها شيء من ذلك وراقك حسنها ، وظننت انها أحسن ما تختاره تنظر إلى غيرها فتظنها مثلها ، أو أحسن منها وهكذا فتقع في الحيرة ، وهذا ما نجده في كثير من فنون شعره ، وليس لك إلا مطالعة مجموع شعره وتصفح ديوانه .
فسلام اللّه ورحمته وبركاته عليه يوم ولد . . . ويوم مات . . . ويوم يبعث حيا . . .