ويتقزم ويخرج لحرب الخليفة الذي بايعه بيده الشلاء بالأمس فنكث بيعته اليوم . . . قال الإمام هذه الكلمات المعبرة لقد أصبح أو محمد بهذا المكان غريبا ليس هذا وطنه ولا دياره ولا القوم أهله فما أخرجه . . أخرجته المطامع وحب الدنيا والتسلط والزعامة . . . أما واللّه قسما بارا لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب وفي الفلوت إنه يكره لقريش أن تموت في هذه الساحة الضالة مهمة قريش ودورها أن تموت في ساحة الجهاد ضد الكفر والنفاق فكيف أضحت تقاتل الإسلام والمسلمين إنه يكره لها هذا الدور الخسيس الذي يجب أن تترفع عنه . . ثم بين أنه قد أدرك ثأره لأصحابه الذين قتلهم طلحة بالأمس في البصرة عندما دخلها وقد أعطى بعضهم الأمان ثم قتلهم وقتل بعضهم الآخرين بعد معركة دامية لقد أدرك ثأره من بني عبد مناف الذين منهم طلحة وإنما كان منهم كما قيل من جهة أن أمه من بني عبد مناف ولكن فرّ أعيان بني جمح ، قد هربوا من سيفه فلم يدركهم . . . ثم أشار إلى أن قريش مدت أعناقها وتطاولت لتطال الخلافة وحاولت جهدها في سبيل ذلك ولكنها نالت نصيبها من القتل ولم تدرك ما أملّت . . . لقد راحت ضحية المطامع التي لم يتحقق لها منها أقلها وأدناها .
ترجمة طلحة بن عبد الله . طلحة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن ( 1 ) سعد بن تيم بن مرة يكني أبا محمد . أمه : الصعبة بنت عبد اللّه بن عمار الحضرمي أسلم قديما ويقال أن سبب إسلامه إنه كان في مدينة بصرى فإذا راهب في صومعته يقول : سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحرم . قال طلحة : نعم أنا فقال : هل ظهر أحمد بعد قال : قلت : ومن أحمد قال ابن عبد اللّه بن عبد المطلب هذا شهره الذي يخرج فيه وهو آخر الأنبياء ومخرجه من الحرم ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ فإياك أن تسبق إليه قال طلحة : فوقع في قلبي ما قال فخرجت سريعا حتى قدمت مكة فقلت : هل كان من حدث قالوا : نعم محمد بن عبد اللّه الأمين تنبأ . . . فلما سمع راح إلى النبي وأسلم .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى ج 3 ص 214 .