تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

219 - ومن كلام له عليه السلام

لما مر بطلحة بن عبد اللّه وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وهما قتيلان يوم الجمل : لقد أصبح أبو محمّد بهذا المكان غريبا أما واللّه لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب أدركت وتري من بني عبد مناف ، وأفلتتني أعيان بني جمح ، لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله فوقصوا دونه .

اللغة

1 - الوتر : الثأر . 2 - أفلت الطائر : أطلقته وخلصته . 3 - اتلعوا أعناقهم : رفعوها ورجل أتلع أي طويل العنق . 4 - وقصت أعناقهم : كسرت .

الشرح

( لقد أصبح أبو محمد بهذا المكان غريبا ، أما واللّه لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب أدركت وتري من بني عبد مناف وافلتتني أعيان بني جمح ، لقد اتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله فوقصوا دونه ) دارت معركة الجمل على الناكثين وذهب ضحيتها طلحة والزبير وغيرهما من الأعيان والاتباع وعندما انتهت المعركة وقف أمير المؤمنين على القتلى يتصفحهم ويستعرض الجثث فوقف على طلحة بن عبد اللّه فعز عليه أن تكون نهايته بهذه الصورة التعيسة التي أنزلته عن مقامه في الدنيا وفي الآخرة . . . عز على الإمام أن تتهاوى الصروح الكبيرة أمام الأطماع الصغيرة . . . طلحة يتصاغر