الحرب توجهوا إلى البصرة ثغر الإسلام الهادي الآمن . . . طلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة ثالوث عصوا اللّه في خروجهم وتمردهم وليتهم اقتصروا في المعارضة على مجرد الخلاف السياسي بل قدموا البصرة الآمنة وعليها عمال أمير المؤمنين أميرها وخازن بيت مال المسلمين ومن يدور في فلكهما . . إنه قطر دخل في طاعة أمير المؤمنين يعيش الهدوء والاطمئنان دخل عليه الناكثون ففرقوا الكلمة ومزقوا الجماعة وشتتوا الوحدة . . . كانت البصرة وحدة مجتمعة وبدخول الناكثين تحولت إلى الفتنة الدامية حيث عمدوا إلى شيعة علي فقتلوا طائفة منهم غدرا بعد أن أعطوهم الأمان والسلام وأبت طائفة أخرى عهدهم وميثاقهم وبقوا شاهرين سيوفهم في وجه الناكثين يضربونها حتى قضوا شهداء ولقوا اللّه صادقين في ولائهم للحق والإيمان ولمن بايعوه وأعطوه الولاء . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 509
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص٥٠٩