تنفعه كل أمواله إذا خلفها لغيره ولم يقدّم منها لآخرته شيئا . . . تعرف الملائكة أن الذي ينفعه هو ما يقدمه لحياته الآخرة . . . ثم إن الإمام يقول لهم : ما أجدركم أن تقبلوا وصيتي وتعملوا بموعظتي وأنتم من أنتم من أعمال الخير فقال لهم : « للهّ آباؤكم » تعظيما لهم بنسبة آبائهم إلى اللّه من حيث إنهم أطاعوه والتزموا أمره . . . « للهّ آباؤكم » وأنتم أبناؤهم قدموا بعضا مما تملكون وتعملون واصنعوا فيه ما ينفعكم في آخرتكم من أعمال البر والصدقات وإعانة المحتاج وإطعام الطعام وإغاثة الملهوف وتفريج كرب الناس فإن قدمتم ذلك تقدمونه كقرض تقدمونه في الدنيا وتأخذونه في الآخرة ليس مثلا بمثل بل أضعافا مضاعفة لا يعلم إلا اللّه كميتها وكيفيتها .
شرح نهج البلاغة — صفحة 440
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص٤٤٠