تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

203 - ومن كلام له عليه السلام

في التزهيد من الدنيا والترغيب في الآخرة أيّها النّاس ، إنّما الدّنيا دار مجاز ، والآخرة دار قرار ، فخذوا من ممرّكم لمقرّكم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم ، وأخرجوا من الدّنيا قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففيها اختبرتم ، ولغيرها خلقتم . إنّ المرء إذا هلك قال النّاس : ما ترك وقالت الملائكة : ما قدّم للهّ آباؤكم فقدّموا بعضا يكن لكم قرضا ، ولا تخلفوا كلّا فيكون فرضا عليكم .

اللغة

1 - مجاز : ممر وجاز المكان إذا سار فيه وعبره . 2 - القرار : من قرّ إذا ثبت واستقر بالمكان . 3 - هتك الستر : أزاله من مكانه بحيث بدا ما وراءه . 4 - هلك : مات . 5 - القرض : ما تعطيه لغيرك من المال شرط أن يرده أو مثله . 6 - تخلفوا : مضارع خلّف الرجل الشيء بالتشديد تركه بعده . 7 - فرضا : واجبا .

الشرح

( أيها الناس إنما الدنيا دار مجاز والآخرة دار قرار فخذوا من ممركم لمقركم ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم ) موعظة بالغة تتحرك لها النفس وتعيش أجواء